تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
عند الله ( 1 ) لا يسأل الله حاجة فيمنعه 270 - ( وروي أنه ذكر عند عمر بن الخطاب في أيامه حلي الكعبة وكثرته ، فقال قوم لو أخذته فجهزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر ، وما تصنع الكعبة بالحلي ؟ فهم عمر بذلك ، وسأل أمير المؤمنين عليه السلام . فقال عليه السلام : إن القرآن أنزل على النبي صلى الله عليه وآله والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض ، والفئ فقسمه على مستحقيه ، والخمس فوضعه الله حيث وضعه ، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها . وكان حلي الكعبة فيها يومئذ ، فتركه الله على حاله ولم يتركه نسيانا ، ولم يخف عليه مكانا ( 2 ) فأقره حيث أقره الله ورسوله . فقال له عمر : لولاك لافتضحنا ، وترك الحلي بحاله 271 - ( وروي أنه عليه السلام رفع إليه رجلان سرقا من مال الله : أحدهما عبد من مال الله ، والآخر من عروض الناس ( 3 )
شرح
( 1 ) وجيها أي ذا منزلة علية من القرب إليه سبحانه ( 2 ) أي لم يكن مكان حلي الكعبة خافيا على الله ، فمكانا تمييز نسبة الخفاء إلى الحلي ( 3 ) أي أن السارقين كانا عبدين : أحدهما عبد لبيت المال ، والآخر عبد لأحد الناس من عروضهم جمع عرض بفتح فسكون هو المتاع غير الذهب والفضة ، وكلاهما سرق من بيت المال
نهج البلاغة — صفحة 65 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده