تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
266 - ( وسأله رجل أن يعرفه الإيمان ) فقال عليه السلام : إذا كان الغد فأتني حتى أخبرك على أسماع الناس ، فإن نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك ، فإن الكلام كالشاردة ينقفها هذا ( 1 ) ويخطئها هذا ( وقد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدم من هذا الباب وهو قوله الإيمان على أربع شعب ) 267 - وقال عليه السلام : يا ابن آدم لا تحمل هم يومك الذي لم يأتك على يومك الذي قد أتاك ، فإنه إن يك من عمرك يأت الله فيه برزقك 268 - وقال عليه السلام : أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما ( 2 ) 269 - وقال عليه السلام : الناس للدنيا عاملان : عامل عمل للدنيا قد شغلته دنياه عن آخرته يخشى على من يخلفه الفقر ويأمنه على نفسه فيفني عمره في منفعة غيره ، وعامل عمل في الدنيا لما بعدها فجاءه الذي له من الدنيا بغير عمل ، فأحرز الحظين معا ، وملك الزادين جميعا ، فأصبح وجيها
شرح
( 1 ) نقفه : ضربه ، أي يصيبها واحد فيصيدها ، ويخطئها الآخر فتنفلت منه ( 2 ) الهون بالفتح الحقير ، والمراد منه هنا الخفيف لا مبالغة فيه ، أي لا تبالغ في الحب ولا في البغض فعسى أن ينقلب كل إلى ضده فلا تعظم ندامتك على ما قدمت منه
نهج البلاغة — صفحة 64 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده