266 - ( وسأله رجل أن يعرفه الإيمان ) فقال عليه السلام :
إذا كان الغد فأتني حتى أخبرك على أسماع الناس ، فإن نسيت مقالتي
حفظها عليك غيرك ، فإن الكلام كالشاردة ينقفها هذا ( 1 ) ويخطئها هذا
( وقد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدم من هذا الباب وهو قوله
الإيمان على أربع شعب )
267 - وقال عليه السلام : يا ابن آدم لا تحمل هم يومك الذي لم يأتك على يومك
الذي قد أتاك ، فإنه إن يك من عمرك يأت الله فيه برزقك
268 - وقال عليه السلام : أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما
وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما ( 2 )
269 - وقال عليه السلام : الناس للدنيا عاملان : عامل عمل للدنيا قد شغلته دنياه
عن آخرته يخشى على من يخلفه الفقر ويأمنه على نفسه فيفني عمره
في منفعة غيره ، وعامل عمل في الدنيا لما بعدها فجاءه الذي له من الدنيا
بغير عمل ، فأحرز الحظين معا ، وملك الزادين جميعا ، فأصبح وجيها
شرح
( 1 ) نقفه : ضربه ، أي يصيبها واحد فيصيدها ، ويخطئها الآخر فتنفلت منه
( 2 ) الهون بالفتح الحقير ، والمراد منه هنا الخفيف لا مبالغة فيه ، أي لا تبالغ
في الحب ولا في البغض فعسى أن ينقلب كل إلى ضده فلا تعظم ندامتك على ما قدمت منه