يشكرك عليه من لا يستمتع منه ، وقد تدرك من شكر الشاكر
أكثر مما أضاع الكافر والله يحب المحسنين
205 - وقال عليه السلام : كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلا وعاء العلم فإنه يتسع ( 1 )
206 - وقال عليه السلام : أول عوض الحليم من حلمه أن الناس أنصاره على الجاهل
207 - وقال عليه السلام : إن لم تكن حليما فتحلم فإنه قل من تشبه بقوم إلا
أوشك أن يكون منهم
208 - وقال عليه السلام : من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر ، ومن
خاف أمن ، ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم علم
209 - وقال عليه السلام : لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على
ولدها ( 2 ) . وتلا عقيب ذلك " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في
الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين "
210 - وقال عليه السلام : اتقوا الله تقية من شمر تجريدا ، وجد تشميرا ، وكمش
في مهل ( 3 ) ، وبادر عن وجل ، ونظر في كرة الموئل وعاقبة المصدر
شرح
بلوغ الأمر من الإنسان مجهوده لشدته وصعوبة احتماله ( 1 ) وعاء العلم هو العقل ،
وهو يتسع بكثرة العلم ( 2 ) الشماس بالكسر : امتناع ظهر الفرس من الركوب .
والضروس بفتح فضم : الناقة السيئة الخلق تعض حالبها ، أي أن الدنيا ستنقاد
لنا بعد جموحها وتلين بعد خشونتها كما تنعطف الناقة على ولدها وإن أبت على الحالب
( 3 ) كمش بتشديد الميم : جد في السوق أي وبالغ في حث نفسه على المسير