ومغبة المرجع
211 - وقال عليه السلام : الجود حارس الأعراض . والحلم فدام السفيه ( 1 ) . والعفو
زكاة الظفر . والسلو عوضك ممن غدر ( 2 ) . والاستشارة عين الهداية .
وقد خاطر من استغنى برأيه . والصبر يناضل الحدثان ( 3 ) . والجزع من
أعوان الزمان . وأشرف الغنى ترك المنى ( 4 ) . وكم من عقل أسير تحت
هوى أمير ( 5 ) ومن التوفيق حفظ التجربة . والمودة قرابة مستفادة .
ولا تأمنن ملولا ( 6 )
شرح
إلى الله لكن مع تمهل البصيرة . والوجل : الخوف . والموئل : مستقر السير ، يريد
به هنا ما ينتهي إليه الإنسان من سعادة وشقا . وكرته : حملته وإقباله . والمغبة
بفتح الميم والغين وتشديد الباء : العاقبة أيضا ، إلا أنه يلاحظ فيها مجرد كونها
بعد الأمر . أما العاقبة ففيها أنها مسببة عنه . والمصدر عملك الذي يكون عنه ثوابك
وعقابك . والمرجع ما ترجع إليه بعد الموت ويتبعه إما السعادة أو الشقاء ( 1 ) الفدام
ككتاب وسحاب ، وتشدد الدال أيضا مع الفتح : شئ تشده العجم على أفواهها
عند السقي ، وإذا حلمت فكأنك ربطت فم السفيه بالفدام فمنعته عن الكلام
( 2 ) أي من غدرك فلك خلف عنه وهو أن تسلوه وتهجره كأنه لم يكن ( 3 ) الحدثان
بكسر فسكون : نوائب الدهر . والصبر يناضلها أي يدافعها . والجزع وهو شدة
الفزع يعين الزمان على الإضرار بصاحبه ( 4 ) المنى بضم ففتح : جمع منية وهي
ما يتمناه الإنسان ، وإذا لم تتمن شيئا فقد استغنيت عنه ( 5 ) كثير من الناس جعلوا
أهواءهم مسلطة على عقولهم ، فعقولهم أسرى تحت حكمها ( 6 ) الملول بفتح الميم :
السريع الملل والسآمة ، وهو لا يؤمن ، إذ قد يمل عند حاجتك إليه فيفسد عليك عملك