212 - وقال عليه السلام : عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله ( 1 ) .
213 - وقال عليه السلام : أغض على القذى والألم ترض أبدا ( 2 )
214 - وقال عليه السلام : من لان عوده كثفت أغصانه ( 3 )
215 - وقال عليه السلام : الخلاف يهدم الرأي
216 - وقال عليه السلام : من نال استطال ( 4 )
217 - وقال عليه السلام : في تقلب الأحوال علم جواهر الرجال
218 - وقال عليه السلام : حسد الصديق من سقم المودة ( 5 )
219 - وقال عليه السلام : أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع
220 - وقال عليه السلام : ليس من العدل القضاء على الثقة بالظن ( 6 )
221 - وقال عليه السلام : بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد
شرح
( 1 ) العجب حجاب بين العقل وعيوب النفس ، فإذا لم يدركها سقط بل أوغل فيها
فيعود عليه بالنقص ، فكأن العجب حاسد يحول بين العقل ونعمة الكمال ( 2 ) القذى :
الشئ يسقط في العين . والاغضاء عليه كناية عن تحمل الأذى ، ومن لم يتحمل يعش
ساخطا لأن الحياة لا تخلو من أذى ( 3 ) يريد من لين العود طراوة الجثمان الإنساني
ونضارته بحياة الفضل وماء الهمة . وكثافة الأغصان كثرة الآثار التي تصدر عنه كأنها
فروعه ، أو يريد بها كثرة الأعوان ( 4 ) نال أي أعطى ، يقال نلته على وزن قلته :
أعطيته ، وهذا مثل قولهم من جاد ساد فإن الاستطالة الاستعلاء بالفضل ( 5 ) لولا ضعف
المودة ما كان الحسد ، وأول الصداقة انصراف النظر عن رؤية التفاوت ( 6 ) الواثق
بظنه واهم فلا بد لمريد العدل من طلب اليقين بموجب الحكم