تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
212 - وقال عليه السلام : عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله ( 1 ) . 213 - وقال عليه السلام : أغض على القذى والألم ترض أبدا ( 2 ) 214 - وقال عليه السلام : من لان عوده كثفت أغصانه ( 3 ) 215 - وقال عليه السلام : الخلاف يهدم الرأي 216 - وقال عليه السلام : من نال استطال ( 4 ) 217 - وقال عليه السلام : في تقلب الأحوال علم جواهر الرجال 218 - وقال عليه السلام : حسد الصديق من سقم المودة ( 5 ) 219 - وقال عليه السلام : أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع 220 - وقال عليه السلام : ليس من العدل القضاء على الثقة بالظن ( 6 ) 221 - وقال عليه السلام : بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد
شرح
( 1 ) العجب حجاب بين العقل وعيوب النفس ، فإذا لم يدركها سقط بل أوغل فيها فيعود عليه بالنقص ، فكأن العجب حاسد يحول بين العقل ونعمة الكمال ( 2 ) القذى : الشئ يسقط في العين . والاغضاء عليه كناية عن تحمل الأذى ، ومن لم يتحمل يعش ساخطا لأن الحياة لا تخلو من أذى ( 3 ) يريد من لين العود طراوة الجثمان الإنساني ونضارته بحياة الفضل وماء الهمة . وكثافة الأغصان كثرة الآثار التي تصدر عنه كأنها فروعه ، أو يريد بها كثرة الأعوان ( 4 ) نال أي أعطى ، يقال نلته على وزن قلته : أعطيته ، وهذا مثل قولهم من جاد ساد فإن الاستطالة الاستعلاء بالفضل ( 5 ) لولا ضعف المودة ما كان الحسد ، وأول الصداقة انصراف النظر عن رؤية التفاوت ( 6 ) الواثق بظنه واهم فلا بد لمريد العدل من طلب اليقين بموجب الحكم