تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم ( 1 ) * فغيرك أولى بالنبي وأقرب 191 - وقال عليه السلام : إنما المرء في الدنيا غرض تنتضل فيه المنايا ( 2 ) ، ونهب تبادره المصائب . ومع كل جرعة شرق ( 3 ) ، وفي كل أكله غصص ولا ينال العبد نعمة إلا بفراق أخرى ، ولا يستقبل يوما من عمره إلا بفراق آخر من أجله . فنحن أعوان المنون ( 4 ) ، وأنفسنا نصب الحتوف فمن أين نرجو البقاء وهذا الليل والنهار لم يرفعا من شئ شرفا ( 5 ) إلا أسرعا الكرة في هدم ما بنيا وتفريق ما جمعا 192 - وقال عليه السلام : يا ابن آدم ما كسبت فوق قوتك فأنت فيه خازن لغيرك 193 - وقال عليه السلام : إن للقلوب شهوة وإقبالا وإدبارا فأتوها من قبل شهوتها وإقبالها فإن القلب إذا أكره عمي
شرح
بالمشيرين أصحاب الرأي في الأمر وهم علي وأصحابه من بني هاشم ( 1 ) يريد احتجاج أبي بكر رضي الله عنه على الأنصار بأن المهاجرين شجرة النبي صلى الله عليه وسلم ( 2 ) الغرض بالتحريك : ما ينصب ليصيبه الرامي ، وتنتضل فيه أي تصيبه . وتثبت فيه المنايا جمع منية وهي الموت . والنهب بفتح فسكون : ما ينهب ( 3 ) الشرق بالتحريك وقوف الماء في الحلق ، أي مع كل لذة ألم ( 4 ) المنون بفتح الميم : الموت وكلما تقدمنا في العمر تقربنا منه ، فنحن بمعيشتنا أعوانه على أنفسنا ، وأنفسنا نصب الحتوف أي تجاهها . والحتوف : جمع حتف أي هلاك ( 5 ) الشرف المكان