تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
456 - وقال عليه السلام : ألا حر يدع هذه اللماظة لأهلها ( 1 ) ؟ إنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها 457 - وقال عليه السلام : منهومان لا يشبعان ( 2 ) : طالب علم وطالب دنيا 458 - وقال عليه السلام : الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك ، وأن لا يكون في حديثك فضل عن عملك ( 3 ) ، وأن تتقي الله في حديث غيرك 459 - وقال عليه السلام : يغلب المقدار على التقدير ( 4 ) حتى تكون الآفة في التدبير ( وقد مضى هذا المعنى فيما تقدم برواية تخالف هذه الألفاظ ) 460 - وقال عليه السلام : الحلم والأناة توأمان ينتجهما علو الهمة ( 5 )
شرح
والقصبة ما ينصبه طلبة السباق حتى إذا سبق سابق أخذه ليعلم أنه السابق بلا نزاع . وكانوا يجعلون هذا من قصب ، أي لم يكن كلامهم في مقصد واحد ، بل ذهب بعضهم مذهب الترغيب ، وآخر مذهب الترهيب ، وثالث مذهب الغزل والتشبيب ، والضليل من الضلال لأنه كان فاسقا ( 1 ) اللماظة بالضم : بقية الطعام في الفم يريد بها الدنيا ، أي ألا يوجد حر يترك هذا الشئ الدنئ لأهله ( 2 ) المنهوم : المفرط في الشهوة ، وأصله في شهوة الطعام ( 3 ) أي أن لا تقول أزيد مما تفعل . وحديث الغير : الرواية عنه . والتقوى فيه : عدم الافتراء ، أو حديث الغير التكلم في صفاته نهى عن الغيبة ( 4 ) المقدار القدر الإلهي . والتقدير القياس ( 5 ) الحلم بالكسر : حبس النفس عند الغضب ، والأناة يريد بها التأني . والتوأمان المولودان في بطن واحد . والتشبيه الاقتران والتولد من أصل واحد
نهج البلاغة — صفحة 105 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده