456 - وقال عليه السلام : ألا حر يدع هذه اللماظة لأهلها ( 1 ) ؟ إنه ليس لأنفسكم
ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها
457 - وقال عليه السلام : منهومان لا يشبعان ( 2 ) : طالب علم وطالب دنيا
458 - وقال عليه السلام : الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب
حيث ينفعك ، وأن لا يكون في حديثك فضل عن عملك ( 3 ) ، وأن
تتقي الله في حديث غيرك
459 - وقال عليه السلام : يغلب المقدار على التقدير ( 4 ) حتى تكون الآفة في
التدبير ( وقد مضى هذا المعنى فيما تقدم برواية تخالف هذه الألفاظ )
460 - وقال عليه السلام : الحلم والأناة توأمان ينتجهما علو الهمة ( 5 )
شرح
والقصبة ما ينصبه طلبة السباق حتى إذا سبق سابق أخذه ليعلم أنه السابق بلا نزاع .
وكانوا يجعلون هذا من قصب ، أي لم يكن كلامهم في مقصد واحد ، بل ذهب بعضهم
مذهب الترغيب ، وآخر مذهب الترهيب ، وثالث مذهب الغزل والتشبيب ، والضليل من
الضلال لأنه كان فاسقا ( 1 ) اللماظة بالضم : بقية الطعام في الفم يريد بها الدنيا ،
أي ألا يوجد حر يترك هذا الشئ الدنئ لأهله ( 2 ) المنهوم : المفرط في الشهوة ، وأصله
في شهوة الطعام ( 3 ) أي أن لا تقول أزيد مما تفعل . وحديث الغير : الرواية عنه . والتقوى
فيه : عدم الافتراء ، أو حديث الغير التكلم في صفاته نهى عن الغيبة ( 4 ) المقدار القدر
الإلهي . والتقدير القياس ( 5 ) الحلم بالكسر : حبس النفس عند الغضب ، والأناة يريد
بها التأني . والتوأمان المولودان في بطن واحد . والتشبيه الاقتران والتولد من أصل واحد