تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
468 - وقال عليه السلام : يأتي على الناس زمان عضوض ( 1 ) يعض الموسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك قال الله سبحانه " ولا تنسوا الفضل بينكم " تنهد فيه الأشرار ( 2 ) وتستذل الأخيار . ويبايع المضطرون ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن بيع المضطرين ( 3 ) 469 - وقال عليه السلام : يهلك في رجلان : محب مفرط وباهت مفتر ( 4 ) ( وهذا مثل قوله عليه السلام ) : هلك في رجلان : محب غال ، ومبغض قال 470 - ( وسئل عن التوحيد والعدل ) فقال عليه السلام : التوحيد أن لا تتوهمه ، والعدل أن لا تتهمه ( 5 ) 471 - وقال عليه السلام : لا خير في الصمت عن الحكم كما أنه لا خير في القول بالجهل 472 - وقال عليه السلام ( في دعاء استسقى به ) اللهم اسقنا ذلل السحاب دون صعابها ( وهذا من الكلام العجيب الفصاحة وذلك أنه عليه السلام شبه
شرح
الله عليه وسلم ، ووليهم أي تولى أمورهم وسياسة الشريعة فيهم . وقال قائل يريد به عمر بن الخطاب ( 1 ) العضوض بالفتح : الشديد . والموسر : الغني ، ويعض على ما في يده : يمسكه بخلا على خلاف ما أمره الله في قوله " ولا تنسوا الفضل بينكم " أي الاحسان ( 2 ) تنهد أي ترتفع ( 3 ) بيع بكسر ففتح : جمع بيعة بالكسر هيئة البيع كالجلسة لهيئة الجلوس ( 4 ) بهته كمنعه : قال عليه ما لم يفعل . ومفتر : اسم فاعل من الافتراء ( 5 ) الضمير المنصوب لله فمن توحيده أن لا تتوهمه أي لا تصوره