تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
435 - وقال عليه السلام : ما كان الله ليفتح على عبد باب الشكر ويغلق عنه باب الزيادة . ولا ليفتح على عبد الدعاء ويغلق عنه باب الإجابة ( 1 ) . ولا ليفتح لعبد باب التوبة ويغلق عنه باب المغفرة 437 - ( وسئل عليه السلام أيما أفضل العدل أو الجود ) فقال عليه السلام : العدل يضع الأمور مواضعها ، والجود يخرجها من جهتها . والعدل سائس عام ، والجود عارض خاص . فالعدل أشرفهما وأفضلهما 438 - وقال عليه السلام : الناس أعداء ما جهلوا 439 - وقال عليه السلام : الزهد كله بين كلمتين من القرآن قال الله سبحانه " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم " ومن لم يأس على الماضي ( 2 ) ولم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه 440 - وقال عليه السلام : ما أنقض النوم لعزائم اليوم ( 3 ) 441 - وقال عليه السلام : الولايات مضامير الرجال ( 4 )
شرح
مجزوم بعد الأمر ، وهاؤه للوقوف ، من قلاه يقليه كرماه يرميه بمعنى أبغضه ، أي إذا أعجبك ظاهر الشخص فاختبره فربما وجدت فيه ما لا يسرك فتبغضه . ووجه ما اختاره المأمون أن المحبة ستر للعيوب فإذا أبغضت شخصا أمكنك أن تعلم حاله كما هو ( 1 ) تكرر الكلام في أن الدعاء والإجابة والاستغفار والمغفرة إذا صدقت النيات وطابق الرجاء العمل وإلا فليست من جانب الله في شئ إلا أن تخرق سعة فضله سوابق سنته ( 2 ) أي لم يحزن على ما نفذ به القضاء ( 3 ) تقدمت هذه الجملة بنصها ، ومعناها قد يجمع العازم على أمر فإذا نام وقام وجد انحلال في عزيمته ، أو ثم يغلبه النوم عن إمضاء عزيمته ( 4 ) المضامير جمع مضمار وهو المكان الذي تضمر فيه الخيل للسباق ، والولايات