448 - وقال عليه السلام : من عظم صغار المصائب ابتلاه الله بكبارها ( 1 )
449 - وقال عليه السلام : من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهواته
450 - وقال عليه السلام : ما مزح امرؤ مزحة إلا مج من عقله مجة ( 2 )
451 - وقال عليه السلام : زهدك في راغب فيك نقصان حظ ( 3 ) ، ورغبتك في زاهد
فيك ذل نفس .
452 - وقال عليه السلام : الغنى والفقر بعد العرض على الله ( 4 )
454 - وقال عليه السلام : ما لابن آدم والفخر ، أوله نطفة ، وآخره جيفة ، لا
يرزق نفسه ، ولا يدفع حتفه
455 - ( وسئل من أشعر الشعراء ) فقال عليه السلام
إن القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها ( 5 ) ، فإن
كان ولا بد فالملك الضليل ( يريد امرأ القيس )
شرح
( 1 ) من تفاقم به الجزع ولم يجمل منه الصبر عند المصائب الخفيفة حمله الهم إلى ما
هو أعظم منها ( 2 ) المزح والمزاحة والمزاح بمعنى واحد وهو المضاحكة بقول أو فعل ،
وأغلبه لا يخلو عن سخرية . ومج الماء من فيه رماه ، وكأن المازح يرمي بعقله ويقذف
به في مطارح الضياع ( 3 ) بعدك عمن يتقرب منك ويلتمس مودتك تضييع لحظ
من الخير يصادفك وأنت تلوي عنه ، وتقربك لمن يبتعد عنك ذل ظاهر ( 4 ) العرض
على الله يوم القيامة ، وهناك يظهر الغنى بالسعادة الحقيقية والفقر بالشقاء الحقيقي
( 5 ) الحلبة بالفتح : القطعة من الخيل تجتمع للسباق عبر بها عن الطريقة الواحدة .