تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
448 - وقال عليه السلام : من عظم صغار المصائب ابتلاه الله بكبارها ( 1 ) 449 - وقال عليه السلام : من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهواته 450 - وقال عليه السلام : ما مزح امرؤ مزحة إلا مج من عقله مجة ( 2 ) 451 - وقال عليه السلام : زهدك في راغب فيك نقصان حظ ( 3 ) ، ورغبتك في زاهد فيك ذل نفس . 452 - وقال عليه السلام : الغنى والفقر بعد العرض على الله ( 4 ) 454 - وقال عليه السلام : ما لابن آدم والفخر ، أوله نطفة ، وآخره جيفة ، لا يرزق نفسه ، ولا يدفع حتفه 455 - ( وسئل من أشعر الشعراء ) فقال عليه السلام إن القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها ( 5 ) ، فإن كان ولا بد فالملك الضليل ( يريد امرأ القيس )
شرح
( 1 ) من تفاقم به الجزع ولم يجمل منه الصبر عند المصائب الخفيفة حمله الهم إلى ما هو أعظم منها ( 2 ) المزح والمزاحة والمزاح بمعنى واحد وهو المضاحكة بقول أو فعل ، وأغلبه لا يخلو عن سخرية . ومج الماء من فيه رماه ، وكأن المازح يرمي بعقله ويقذف به في مطارح الضياع ( 3 ) بعدك عمن يتقرب منك ويلتمس مودتك تضييع لحظ من الخير يصادفك وأنت تلوي عنه ، وتقربك لمن يبتعد عنك ذل ظاهر ( 4 ) العرض على الله يوم القيامة ، وهناك يظهر الغنى بالسعادة الحقيقية والفقر بالشقاء الحقيقي ( 5 ) الحلبة بالفتح : القطعة من الخيل تجتمع للسباق عبر بها عن الطريقة الواحدة .
نهج البلاغة — صفحة 104 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده