الشرف ( 1 ) والأنف المقدم ، والسنام الأعظم . ولقد شفى وحاوح صدري ( 2 )
أن رأيتكم بأخرة ( 3 ) تحوزونهم كما حازوكم ، وتزيلونهم عن مواقفهم
كما أزالوكم . حسا بالنضال ( 4 ) ، وشجرا بالرماح ( 5 ) . تركب أولاهم
أخراهم ، كالإبل الهيم المطرودة ( 6 ) ترمى عن حياضها . وتذاد عن
مواردها .
108 - ومن خطبة له عليه السلام
وهي من خطب الملاحم
الحمد لله المتجلي لخلقه بخلقه ، والظاهر لقلوبهم بحجته . خلق
الخلق من غير روية ، إذ كانت الرويات لا تليق إلا بذوي الضمائر
وليس بذي ضمير في نفسه . خرق علمه باطن غيب السترات ( 7 ) ،
وأحاط بغموض عقائد السريرات ( منها في ذكر النبي صلى الله عليه
وآله ) اختاره من شجرة الأنبياء ومشكاة الضياء ( 8 ) ، وذؤابة
شرح
اليآفيخ جمع يأفوخ : هو من الرأس حيث يلتقي عظم مقدمه مع مؤخره
( 2 ) الوحاوح جمع وحوحة صوت معه بحح يصدر عن المتألم . والمراد حرقة الغيظ ( 3 ) الأخرة
محركة : آخر الأمر . وجملة أن رأيتكم فاعل شفى ( 4 ) الحس بالفتح القتل . والنضال
المباراة في الرمي . وفي رواية النصال بالصاد ( 5 ) الشجر كالضرب : الطعن ( 6 ) الهيم
بالكسر العطاش . وتذاد : تمنع ( 7 ) جمع سترة ما يستر به أيا كان ( 8 ) المشكاة كل كوة