106 - ( ومن خطبة له عليه السلام )
الحمد لله الذي شرع الاسلام فسهل شرائعه لمن ورده ، وأعز
أركانه على من غالبه فجعله أمنا لمن علقه ( 1 ) ، وسلما لمن دخله ( 2 ) ،
وبرهانا لمن تكلم به ، وشاهدا لمن خاصم به ، ونورا لمن استضاء
به ، وفهما لمن عقل ، ولبا لمن تدبر ، وآية لمن توسم ، وتبصرة
لمن عزم ، وعبرة لمن اتعظ ، ونجاة لمن صدق ، وثقة لمن توكل ،
وراحة لمن فوض ، وجنة لمن صبر ( 3 ) . فهو أبلج المناهج ( 4 ) واضح
الولائج ( 5 ) ، مشرف المنار ( 6 ) ، مشرق الجواد ( 7 ) ، مضئ المصابيح
كريم المضمار ( 8 ) ، رفيع الغاية ، جامع الحلبة ( 9 ) ، متنافس السبقة ( 10 )
شريف الفرسان . التصديق منهاجه ، والصالحات مناره ، والموت
شرح
بمعنى المصدر . والاستثارة طلب الثور وهو السطوع والظهور ( 1 ) علقه كعلمه : تعلق به
( 2 ) من دخله لا يحارب ( 3 ) جنة بالضم أي وقاية وصونا ( 4 ) أشد الطرق وضوحا
وأنورها ( 5 ) الولائج جمع وليجة هي الدخيلة وهي المذهب ( 6 ) مشرف بفتح الراء هو
المكان ترتفع عليه فتطلع من فوقه على شئ . ومنار الدين هي دلائله من العمل الصالح
يطلع منها البصير على حقائق العقائد ومكارم الأخلاق ( 7 ) جمع جادة : الطريق الواضح
( 8 ) كريم المضمار أي إذا سوبق سبق ( 9 ) الحلبة خيل تجمع من كل صوب للنصرة .
والاسلام جامعها يأتي إليه الكرائم والعتاق ( 10 ) السبقة بالضم جزاء السابقين