تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
كررناه ههنا لما في الروايتين من الاختلاف ) ( منها في خطاب أصحابه ) وقد بلغتم من كرامة الله لكم منزلة تكرم بها إماؤكم ، وتوصل بها جيرانكم ، ويعظمكم من لا فضل لكم عليه ، ولا يد لكم عنده ، ويهابكم من لا يخاف لكم سطوة ، ولا لكم عليه إمرة . وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تغضبون ، وأنتم لنقض ذمم آبائكم تأنفون . وكانت أمور الله عليكم ترد وعنكم تصدر وإليكم ترجع . فمكنتم الظلمة من منزلتكم ، وألقيتم إليهم أزمتكم وأسلمتم أمور الله في أيديهم . يعملون في الشبهات ، ويسيرون في الشهوات . وأيم الله لو فرقوكم تحت كل كوكب لجمعكم الله لشر يوم لهم ( 1 ) 107 - ومن خطبة له عليه السلام في بعض أيام صفين وقد رأيت جولتكم وانحيازكم عن صفوفكم ، تحوزكم الجفاة الطغام ( 2 ) ، وأعراب أهل الشام ، وأنتم لهاميم العرب ( 3 ) ويآفيخ
شرح
( 1 ) أي أنكم ستجتمعون لقهر الظالمين ولن يكون في طاقتهم أن يفرقوكم ، حتى لو شتتوكم تشتيت الكواكب في السماء لاجتمعتم لقتالهم . وقيل إنه يريد أن البلاء سيعم حتى لو فرقكم بنو أمية تحت كل كوكب طلبا لخلاصكم من البلاء لجمعكم الله لشر يوم لهم حتى يأخذكم البلاء كما يأخذهم ( 2 ) الطغام كجراد : أوغاد الناس ( 3 ) لهاميم جمع لهميم بالكسر وهو السابق الجواد من الخيل والناس
نهج البلاغة — صفحة 205 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده