كررناه ههنا لما في الروايتين من الاختلاف ) ( منها في خطاب أصحابه )
وقد بلغتم من كرامة الله لكم منزلة تكرم بها إماؤكم ، وتوصل
بها جيرانكم ، ويعظمكم من لا فضل لكم عليه ، ولا يد لكم
عنده ، ويهابكم من لا يخاف لكم سطوة ، ولا لكم عليه إمرة .
وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تغضبون ، وأنتم لنقض ذمم آبائكم
تأنفون . وكانت أمور الله عليكم ترد وعنكم تصدر وإليكم
ترجع . فمكنتم الظلمة من منزلتكم ، وألقيتم إليهم أزمتكم
وأسلمتم أمور الله في أيديهم . يعملون في الشبهات ، ويسيرون في
الشهوات . وأيم الله لو فرقوكم تحت كل كوكب لجمعكم الله
لشر يوم لهم ( 1 )
107 - ومن خطبة له عليه السلام في بعض أيام صفين
وقد رأيت جولتكم وانحيازكم عن صفوفكم ، تحوزكم
الجفاة الطغام ( 2 ) ، وأعراب أهل الشام ، وأنتم لهاميم العرب ( 3 ) ويآفيخ
شرح
( 1 ) أي أنكم ستجتمعون لقهر الظالمين ولن يكون في طاقتهم أن يفرقوكم ،
حتى لو شتتوكم تشتيت الكواكب في السماء لاجتمعتم لقتالهم . وقيل إنه يريد أن البلاء
سيعم حتى لو فرقكم بنو أمية تحت كل كوكب طلبا لخلاصكم من البلاء لجمعكم الله لشر
يوم لهم حتى يأخذكم البلاء كما يأخذهم ( 2 ) الطغام كجراد : أوغاد الناس ( 3 ) لهاميم جمع
لهميم بالكسر وهو السابق الجواد من الخيل والناس