تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
غايته ( 1 ) . والدنيا مضماره ( 2 ) ، والقيامة حلبته ، والجنة سبقته ( 3 ) ( منها في ذكر النبي صلى الله عليه وآله ) حتى أورى قبسا لقابس ( 4 ) ، وأنار علما لحابس ( 5 ) ، فهو أمينك المأمون ، وشهيدك يوم الدين وبعيثك نعمة ( 6 ) . ورسولك بالحق رحمة . اللهم أقسم له مقسما من عدلك ( 7 ) ، واجزه مضاعفات الخير من فضلك . اللهم أعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك نزله ( 8 ) ، وشرف لديك منزلته . وآته الوسيلة وأعطه السناء والفضيلة ( 9 ) ، واحشرنا في زمرته غير خزايا ( 10 ) ولا نادمين ولا ناكبين ( 11 ) ، ولا ناكثين ( 12 ) ، ولا ضالين ، ولا مضلين ، ولا مفتونين ( وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم إلا أننا
شرح
( 1 ) يريد الموت عن الشهوات البهيمية والحياة بالسعادة الأبدية كما يعلم من قوله رفيع الغاية ، وإلا فالموت المعروف غاية كل حي ( 2 ) لأنها مزرعة الآخرة من سبق فيها سبق في الأخرى ( 3 ) سبقته : جزاء السابقين به ( 4 ) أورى أوقد . والقبس بالتحريك الشعلة من النار تقتبس من معظم النار . والقابس آخذ النار من النار . والمراد أن النبي أفاد طلاب الحق ما به يستضيئون لاكتشافه ( 5 ) الحابس من حبس ناقته وعقلها حيرة منه لا يدري كيف يهتدي فيقف عن السير . وأنار له علما أي وضع له نارا في رأس جبل ليستنقذه من حيرته ( 6 ) بعيثك مبعوثك ( 7 ) المقسم كمقعد ومنبر : النصيب والحظ ( 8 ) النزل بضمتين ما هئ للضيف لأن ينزل عليه ( 9 ) السناء كسحاب الرفعة ( 10 ) خزايا جمع خزيان من خزى إذا خجل من قبيح ارتكبه ( 11 ) عادلين عن طريق الحق ( 12 ) ناكثين ناقضين للعهد