وحلالها بعيدا غير موجود . وصادفتموها والله ظلا ممدودا إلى أجل
معدود . فالأرض لكم شاغرة ( 1 ) ، وأيديكم فيها مبسوطة ، وأيدي
القادة عنكم مكفوفة ، وسيوفكم عليهم مسلطة ، وسيوفهم
عنكم مقبوضة . ألا إن لكل دم ثائرا ( 2 ) ، ولكل حق طالبا . وإن
الثائر في دمائنا كالحاكم في حق نفسه ( 3 ) . وهو الله الذي لا يعجزه
من طلب ، ولا يفوته من هرب . فأقسم بالله يا بني أمية عما قليل
لتعرفنها في أيدي غيركم وفي دار عدوكم . ألا وإن أبصر الأبصار
ما نفذ في الخير طرفه . ألا إن أسمع الأسماع ما وعى التذكير وقبله
أيها الناس استصبحوا من شعلة مصباح واعظ متعظ . وامتاحوا
من صفو عين قد روقت من الكدر ( 4 )
عباد الله لا تركنوا إلى جهالتكم ، ولا تنقادوا لأهوائكم ،
فإن النازل بهذا المنزل ( 5 ) نازل بشفا جرف هار ، ينقل الردى على
شرح
منثنى الأغصان من ثقل الحمل . والتشبيه في اللذة ( 1 ) أي بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم شغرت لكم
الأرض ، أي لم يبق فيها من يحميها دونكم ويمنعكم عن خيرها ( 2 ) ثأره طلب بدمه
وقتل قاتله ( 3 ) الطالب بدمائنا ينال ثأره حتما كأنه هو القاضي بنفسه لنفسه ليس
هناك من يحكم عليه فيمانعه عن حقه ( 4 ) امتاحوا : استقوا وانزعوا الماء لري عطشكم
من عين صافية صفت من الكدر وهي عين علومه عليه السلام ( 5 ) منزل الركون
إلى الجهالة والانقياد للهوى . وشفا الشئ حرفه . والجرف بضمتين ما جرفته السيول