تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وحلالها بعيدا غير موجود . وصادفتموها والله ظلا ممدودا إلى أجل معدود . فالأرض لكم شاغرة ( 1 ) ، وأيديكم فيها مبسوطة ، وأيدي القادة عنكم مكفوفة ، وسيوفكم عليهم مسلطة ، وسيوفهم عنكم مقبوضة . ألا إن لكل دم ثائرا ( 2 ) ، ولكل حق طالبا . وإن الثائر في دمائنا كالحاكم في حق نفسه ( 3 ) . وهو الله الذي لا يعجزه من طلب ، ولا يفوته من هرب . فأقسم بالله يا بني أمية عما قليل لتعرفنها في أيدي غيركم وفي دار عدوكم . ألا وإن أبصر الأبصار ما نفذ في الخير طرفه . ألا إن أسمع الأسماع ما وعى التذكير وقبله أيها الناس استصبحوا من شعلة مصباح واعظ متعظ . وامتاحوا من صفو عين قد روقت من الكدر ( 4 ) عباد الله لا تركنوا إلى جهالتكم ، ولا تنقادوا لأهوائكم ، فإن النازل بهذا المنزل ( 5 ) نازل بشفا جرف هار ، ينقل الردى على
شرح
منثنى الأغصان من ثقل الحمل . والتشبيه في اللذة ( 1 ) أي بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم شغرت لكم الأرض ، أي لم يبق فيها من يحميها دونكم ويمنعكم عن خيرها ( 2 ) ثأره طلب بدمه وقتل قاتله ( 3 ) الطالب بدمائنا ينال ثأره حتما كأنه هو القاضي بنفسه لنفسه ليس هناك من يحكم عليه فيمانعه عن حقه ( 4 ) امتاحوا : استقوا وانزعوا الماء لري عطشكم من عين صافية صفت من الكدر وهي عين علومه عليه السلام ( 5 ) منزل الركون إلى الجهالة والانقياد للهوى . وشفا الشئ حرفه . والجرف بضمتين ما جرفته السيول