تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ساقتها حتى تولت بحذافيرها ، واستوسقت في قيادها ، ما ضعفت ولا جبنت ، ولا خنت ولا وهنت . وأيم الله لأبقرن الباطل ( 1 ) حتى أخرج الحق من خاصرته 105 - ومن خطبة له عليه السلام حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله شهيدا وبشيرا ونذيرا : خير البرية طفلا ، وأنجبها كهلا . أطهر المطهرين شيمة ، وأجود المستمطرين ديمة ( 2 ) . فما احلولت لكم الدنيا ، في لذتها ولا تمكنتم من رضاع أخلافها ( 3 ) ، إلا من بعد ما صادفتموها جائلا خطامها ( 4 ) ، قلقا وضينها . قد صار حرامها عند أقوام بمنزلة السدر المخضود ( 5 ) ،
شرح
سلطانهم على غيرهم . والرحا رحا الحرب يطحنون بها . والقناة الرمح . واستقامتها كناية عن صحة الأحوال وصلاحها 1 ) البقر بالفتح الشق أي لشقن جوف الباطل بقهر أهله فانتزع الحق من أيدي المبطلين . والتمثيل في غاية من اللطف ( 2 ) الديمة بالكسر المطر يدوم في سكون . والمستمطر بفتح الطاء من يطلب منه المطر . والمراد هنا النجدة والمعونة . فالنبي صلى الله عليه وسلم أغزر الناس فيضا للخير على طلابه ( 3 ) جمع خلف بالكسر حلمة ضرع الناقة ( 4 ) الخطام ككتاب ما يوضع في أنف البعير ليقاد به . والوضين بطان عريض منسوج من سيور أو شعر يكون للرحل كالحزام للسرج . وجولان الخطام وقلق الوضين إما كناية عن الهزال ، وإما كناية عن صعوبة القياد . فإن الخطام الجائل لا يشتد على البعير فيجذبه ، وعن قلق الراكب وعدم اطمئنانه لاضطراب الرحل بقلق الوضين ( 5 ) السدر بالكسر شجر النبق والمخضود المقطوع الشوك أو