ساقتها حتى تولت بحذافيرها ، واستوسقت في قيادها ، ما ضعفت ولا
جبنت ، ولا خنت ولا وهنت . وأيم الله لأبقرن الباطل ( 1 ) حتى أخرج
الحق من خاصرته
105 - ومن خطبة له عليه السلام
حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله شهيدا وبشيرا ونذيرا : خير البرية طفلا ، وأنجبها كهلا . أطهر المطهرين شيمة ، وأجود
المستمطرين ديمة ( 2 ) . فما احلولت لكم الدنيا ، في لذتها ولا تمكنتم
من رضاع أخلافها ( 3 ) ، إلا من بعد ما صادفتموها جائلا خطامها ( 4 ) ،
قلقا وضينها . قد صار حرامها عند أقوام بمنزلة السدر المخضود ( 5 ) ،
شرح
سلطانهم على غيرهم . والرحا رحا الحرب يطحنون بها . والقناة الرمح . واستقامتها
كناية عن صحة الأحوال وصلاحها 1 ) البقر بالفتح الشق أي لشقن جوف الباطل
بقهر أهله فانتزع الحق من أيدي المبطلين . والتمثيل في غاية من اللطف ( 2 ) الديمة
بالكسر المطر يدوم في سكون . والمستمطر بفتح الطاء من يطلب منه المطر . والمراد
هنا النجدة والمعونة . فالنبي صلى الله عليه وسلم أغزر الناس فيضا للخير على طلابه ( 3 ) جمع خلف
بالكسر حلمة ضرع الناقة ( 4 ) الخطام ككتاب ما يوضع في أنف البعير ليقاد به .
والوضين بطان عريض منسوج من سيور أو شعر يكون للرحل كالحزام للسرج .
وجولان الخطام وقلق الوضين إما كناية عن الهزال ، وإما كناية عن صعوبة القياد . فإن
الخطام الجائل لا يشتد على البعير فيجذبه ، وعن قلق الراكب وعدم اطمئنانه لاضطراب
الرحل بقلق الوضين ( 5 ) السدر بالكسر شجر النبق والمخضود المقطوع الشوك أو