عليه وآله ) مستقره خير مستقر . ومنبته أشرف منبت . في معادن
الكرامة ، ومماهد السلامة ( 1 ) . قد صرفت نحوه أفئدة الأبرار ، وثنيت
إليه أزمة الأبصار ( 2 ) . دفن به الضغائن ( 3 ) . وأطفأ به الثوائر ( 4 ) . ألف به
إخوانا ، وفرق به أقرانا ( 5 ) . أعز به الذلة ( 6 ) ، وأذل به العزة . كلامه
بيان وصمته لسان
97 - ومن خطبة له عليه السلام
ولئن أمهل الظالم فلن يفوت أخذه ( 7 ) . وهو له بالمرصاد على مجاز
طريقه . وبموضع الشجى من مساغ ريقه ( 8 ) . أما والذي نفسي بيده
ليظهرن هؤلاء القوم عليكم ، ليس لأنهم أولى بالحق منكم ، ولكن
لإسراعهم إلى باطل صاحبهم وإبطائكم عن حقي . ولقد أصبحت
شرح
العلم الاسلامي . والجهلاء وصف لها للمبالغة ( 1 ) المماهد جمع ممهد كمقعد ما يمهد أي يبسط
فيه الفراش ونحوه ، أي أنه ولد في أسلم موضع وأنقاه من دنس السفاح ( 2 ) الأزمة
كأئمة جمع زمام . وانثناء الأزمة إليه عبارة عن تحولها نحوه ( 3 ) الأحقاد ، فهو رسول
الألفة ، وأهل دينة المتآلفون المتعاونون على الخير . ومن لم يكن في عروة الألفة منهم
فهو - والله أعلم - خارج عنهم ( 4 ) جمع ثائرة وهي العداوة الواثبة بصاحبها على أخيه
ليضره إن لم يقتله ( 5 ) وفرق به أقران الألفة على الشرك ( 6 ) ذلة الضعفاء من أهل
الفضل المستترين بحجب الخمول ، وأذل به عزة الشرك والظلم والعدوان ( 7 ) لا يذهب
عنه أن يأخذه ( 8 ) الشجى ما يعترض في الحلق من عظم وغيره . ومساغ الريق ممره