تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الأنبياء ) فاستودعهم في أفضل مستودع ، وأقرهم في خير مستقر . تناسختهم كرائم الأصلاب ( 1 ) إلى مطهرات الأرحام . كلما مضى منهم سلف قام منهم بدين الله خلف . حتى أفضت كرامة الله سبحانه إلى محمد صلى الله عليه وآله ، فأخرجه من أفضل المعادن منبتا ( 2 ) وأعز الأرومات مغرسا ( 3 ) . من الشجرة التي صدع منها أنبياءه ( 4 ) وانتخب منها أمناءه ( 5 ) . عترته خير العتر ( 6 ) ، وأسرته خير الأسر ، وشجرته خير الشجر . نبتت في حرم وبسقت في كرم ( 7 ) ، لها فروع طوال وثمرة لا تنال . فهو إمام من اتقى وبصيرة من اهتدى . سراج لمع ضوءه . وشهاب سطع نوره ، وزند برق لمعه . سيرته القصد ( 8 ) وسنته الرشد . وكلامه الفصل . وحكمه العدل . أرسله على حين فترة من الرسل ( 9 ) ، وهفوة عن العمل ( 10 ) ، وغباوة من الأمم . اعملوا رحمكم
شرح
مطلقا ، أو الشاة المذبوحة ، أي ولو مدة ذبح البعير أو الشاة ( 1 ) تناسختهم تناقلتهم ( 2 ) كمجلس موضع النبات ينبت فيه ( 3 ) الأرومات جمع أرومة الأصل . والمغرس موضع الغرس ( 4 ) صدع فلانا قصده لكرمه ، أي اختصهم بالنبوة من بين فروعها وهي شجرة إبراهيم عليه السلام ( 5 ) انتخب اختار ( 6 ) عترته آل بيته . وأسرة الرجل رهطه الأدنون ( 7 ) بسقت ارتفعت ( 8 ) الاستقامة ( 9 ) الفترة الزمان بين الرسولين ( 10 ) هفوة زلة وانحراف من الناس عن العمل بما أمر الله على ألسنة الأنبياء السابقين