تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الله على أعلام بينة . فالطريق نهج ( 1 ) يدعو إلى دار السلام . وأنتم في دار مستعتب على مهل وفراغ ( 2 ) . والصحف منشورة . والأقلام جارية . والأبدان صحيحة . والألسن مطلقة . والتوبة مسموعة . والأعمال مقبولة 95 - ومن خطبة له عليه السلام بعثه والناس ضلال في حيرة . وخابطون في فتنة . قد استهوتهم الأهواء ، واستزلتهم الكبرياء ( 3 ) ، واستخفتهم الجاهلية الجهلاء ( 4 ) . حيارى في زلزال من الأمر ، وبلاء من الجهل . فبالغ صلى الله عليه وآله في النصيحة ، ومضى على الطريقة ، ودعا إلى الحكمة والموعظة الحسنة 96 - ومن خطبة أخرى الحمد لله الأول فلا شئ قبله . والآخر فلا شئ بعده . والظاهر فلا شئ فوقه . والباطن فلا شئ دونه ( منها في ذكر الرسول صلى الله
شرح
( 1 ) واضح قويم . ويدعو إلى دار السلام يوصل إليها ( 2 ) مستعتب بفتح التاءين طلب العتبي . أي الرضا من الله بالأعمال النافعة ( 3 ) استزلتهم أدت بهم للزلل والسقوط في المضار ، وتأنيث الفعل على تأويل أن الكبرياء صفة . وفي رواية واستزلهم الكبراء أي أضلهم كبراؤهم وسادتهم ( 4 ) استخفتهم طيشتهم . والجاهلية حالة العرب قبل نور