وبكم ذوو كلام ، وعمي ذوو أبصار . لا أحرار صدق عند اللقاء ( 1 ) ولا
إخوان ثقة عند البلاء . تربت أيديكم . يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها
كلما جمعت من جانب تفرقت من جانب آخر . والله لكأني بكم فيما
إخال ( 2 ) أن لو حمس الوغى وحمي الضراب وقد انفرجتم عن ابن
أبي طالب انفراج المرأة عن قبلها ( 3 ) . وإني لعلى بينة من ربي ، ومنهاج
من نبيي . وإني لعلى الطريق الواضح ألقطه لقطا ( 4 ) . انظروا أهل
بيت نبيكم فالزموا سمتهم ( 5 ) واتبعوا أثرهم فلن يخرجوكم من هدى ،
ولن يعيدوكم في ردى . فإن لبدوا فالبدوا ( 6 ) وإن نهضوا فانهضوا .
ولا تسبقوهم فتضلوا ، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا . لقد رأيت
أصحاب محمد صلى الله عليه وآله فما أرى أحدا يشبههم ، ( * ) لقد
كانوا يصبحون شعثا غبرا ( 7 ) وقد باتوا سجدا وقياما يراوحون بين
شرح
( 1 ) هاته وما بعدها هما الثنتان ، وما قبلها هي الثلاثة ( 2 ) إخال أظن . وحمس كفرح اشتد .
والوغى الحرب ( 3 ) انفراج المرأة عن قبلها عند الولادة أو عندما يشرع عليها سلاح . والمشابهة
في العجز والدناءة في العمل ( 4 ) اللقط أخذ الشئ من الأرض . وإنما سمي اتباعه لمنهاج
الحق لقطا لأن الحق واحد والباطل ألوان مختلفة ، فهو يلتقط الحق من بين ضروب
الباطل ( 5 ) السمت بالفتح طريقهم أو حالهم أو قصدهم ( 6 ) لبد كنصر أقام ، أي أن
أقاموا فأقيموا ( 7 ) شعثا جمع أشعث هو المغبر الرأس ، والغبر جمع أغبر ، والمراد أنهم
هامش
* في بعض النسخ " فما أرى أحدا منهم يشبهه " .