تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لا يكون انتصار أحدكم منهم إلا كانتصار العبد من ربه . والصاحب من مستصحبه ( 1 ) . ترد عليكم فتنتهم شوهاء مخشية ( 2 ) وقطعا جاهلية . ليس فيها منار هدى ، ولا علم يرى ( 3 ) نحن أهل البيت منها بمنجاة ( 4 ) ولسنا فيها بدعاة . ثم يفرجها الله عنكم كتفريج الأديم ( 5 ) بمن يسومهم خسفا ( 6 ) ويسوقهم عنفا ، ويسقيهم بكأس مصبرة ( 7 ) لا يعطيهم إلا السيف . ولا يحلسهم إلا الخوف ( 8 ) . فعند ذلك تود قريش بالدنيا وما فيها لو يرونني مقاما واحدا ولو قدر جزر جزور ( 9 ) لأقبل منهم ما أطلب اليوم بعضه فلا يعطونني 94 - ومن خطبة له عليه السلام فتبارك الله الذي لا يبلغه بعد الهمم . ولا يناله حسن الفطن . الأول الذي لا غاية له فينتهي . ولا آخر له فينقضي ( منها في وصف
شرح
الخلق تعض حالبا . وتعذم من عذم الفرس إذا أكل بجفاء أو عض . وتزبن أي تضرب . ودرها لبنها . والمراد خيرها ( 1 ) التابع من متبوعه ، أي انتصار الأذلاء وما هو بانتصار ( 2 ) شوهاء قبيحة المنظر . ومخشية مخوفة مرعبة ( 3 ) دليل يهتدى به ( 4 ) بمكان النجاة من إثمها ( 5 ) كما يسلخ الجلد عن اللحم ( 6 ) يلزمهم ذلا . وقوله بمن متعلق بيفرجها ( 7 ) مملوءة إلى أصبارها جمع صبر بالضم والكسر بمعنى الحرف أي إلى رأسها ( 8 ) من أحلس البعير إذا ألبسه الحلس بكسر الحاء وهو كساء يوضع على ظهره تحت البرذعة ، أي لا يكسوهم إلا خوفا ( 9 ) الجزور الناقة المجزورة ، أو هو البعير
نهج البلاغة — صفحة 184 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده