لا يكون انتصار أحدكم منهم إلا كانتصار العبد من ربه . والصاحب
من مستصحبه ( 1 ) . ترد عليكم فتنتهم شوهاء مخشية ( 2 ) وقطعا جاهلية .
ليس فيها منار هدى ، ولا علم يرى ( 3 ) نحن أهل البيت منها بمنجاة ( 4 )
ولسنا فيها بدعاة . ثم يفرجها الله عنكم كتفريج الأديم ( 5 ) بمن
يسومهم خسفا ( 6 ) ويسوقهم عنفا ، ويسقيهم بكأس مصبرة ( 7 ) لا يعطيهم
إلا السيف . ولا يحلسهم إلا الخوف ( 8 ) . فعند ذلك تود قريش بالدنيا
وما فيها لو يرونني مقاما واحدا ولو قدر جزر جزور ( 9 ) لأقبل منهم
ما أطلب اليوم بعضه فلا يعطونني
94 - ومن خطبة له عليه السلام
فتبارك الله الذي لا يبلغه بعد الهمم . ولا يناله حسن الفطن .
الأول الذي لا غاية له فينتهي . ولا آخر له فينقضي ( منها في وصف
شرح
الخلق تعض حالبا . وتعذم من عذم الفرس إذا أكل بجفاء أو عض . وتزبن أي تضرب .
ودرها لبنها . والمراد خيرها ( 1 ) التابع من متبوعه ، أي انتصار الأذلاء وما هو بانتصار
( 2 ) شوهاء قبيحة المنظر . ومخشية مخوفة مرعبة ( 3 ) دليل يهتدى به ( 4 ) بمكان
النجاة من إثمها ( 5 ) كما يسلخ الجلد عن اللحم ( 6 ) يلزمهم ذلا . وقوله بمن متعلق
بيفرجها ( 7 ) مملوءة إلى أصبارها جمع صبر بالضم والكسر بمعنى الحرف أي إلى
رأسها ( 8 ) من أحلس البعير إذا ألبسه الحلس بكسر الحاء وهو كساء يوضع على
ظهره تحت البرذعة ، أي لا يكسوهم إلا خوفا ( 9 ) الجزور الناقة المجزورة ، أو هو البعير