تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ويموت منهم موتا . ولو قد فقدتموني ونزلت بكم كرائه الأمور ( 1 ) وحوازب الخطوب ( 2 ) لأطرق كثير من السائلين وفشل كثير من المسؤولين . وذلك إذا قلصت حربكم ( 3 ) وشمرت عن ساق ، وضاقت الدنيا عليكم ضيقا تستطيلون معه أيام البلاء عليكم حتى يفتح الله لبقية الأبرار منكم . إن الفتن إذا أقبلت شبهت ( 4 ) وإذا أدبرت نبهت ( 5 ) . ينكرن مقبلات ويعرفن مدبرات . يحمن حول الرياح يصبن بلدا ويخطئن بلدا . ألا إن أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية ، فإنها فتنة عمياء مظلمة عمت خطتها ( 6 ) وخصت بليتها ، وأصاب البلاء من أبصر فيها ( 7 ) ، وأخطأ البلاء من عمي عنها . وأيم الله لتجدن بني أمية لكم أرباب سوء بعدي . كالناب الضروس ( 8 ) تعذم بفيها وتخبط بيدها ، وتزبن برجلها ، وتمنع درها . لا يزالون بكم حتى لا يتركوا منكم إلا نافعا لهم أو غير ضائر بهم . ولا يزال بلاؤهم حتى
شرح
إليها ، من نعق بغنمه صاح بها لتجتمع ( 1 ) الكرائه جمع كريهة ( 2 ) الحوازب جمع حازب وهو الأمر الشديد ، حزبه الأمر إذا اشتد عليه ( 3 ) قلصت بتشديد اللام تمادت واستمرت . وبتخفيفها وثبت ( 4 ) اشتبه فيها الحق بالباطل ( 5 ) لأنها تعرف بعد انقضائها وتنكشف حقيقتها فتكون عبرة ( 6 ) الخطة بالضم الأمر أي شمل أمرها لأنها رئاسة عامة . وخصت بليتها آل البيت لأنها اغتصاب لحقهم ( 7 ) من عرف الحق فيها نزل به بلاء الانتقام من بني أمية ( 8 ) الناب الناقة المسنة . والضروس السيئة