تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إنه لم يبايع معاوية حتى شرط له أن يؤتيه أتية ويرضخ له على ترك الدين رضيخة ( 1 ) 85 - ومن خطبة له عليه السلام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . الأول لا شئ قبله . والآخر لا غاية له . لا تقع الأوهام له على صفة ولا تقعد القلوب منه على كيفية ( 2 ) ولا تناله التجزئة والتبعيض . ولا تحيط به الأبصار والقلوب ( منها ) فاتعظوا عباد الله بالعبر النوافع . واعتبروا بالآي السواطع ( 3 ) وازدجروا بالنذر البوالغ ( 4 ) وانتفعوا بالذكر والمواعظ . فكأن قد علقتكم مخالب المنية . وانقطعت منكم علائق الأمنية . ودهمتكم مفظعات الأمور ( 5 ) والسياقة إلى الورد المورود ( 6 ) وكل نفس معها سائق وشهيد . سائق يسوقها إلى محشرها
شرح
عنقه فكشف عورته فالتفت أمير المؤمنين عنه وتركه ( 1 ) الآتية العطية ورضخ له أعطاه قليلا والمراد بالأتية والرضيخة ولاية مصر ( 2 ) تقعد مجاز عن استقرار حكمها أي ليست له كيفية فتحكم بها ( 3 ) الآي جمع آية وهي الدليل . والسواطع الظاهرة الدلالة ( 4 ) البوالغ جمع البالغة غاية البيان لكشف عواقب التفريط . والنذر جمع نذير بمعنى الانذار أو المخوف والمراد إنذار المنذرين ( 5 ) المفظعات من أفظع الأمر إذا اشتد ويقال أفظع الرجل للمجهول إذا نزلت به الشدة ( 6 ) الورد بالكسر الأصل فيه
نهج البلاغة — صفحة 148 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده