تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وفي الخبر أنه عليه السلام لما خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود . وبكت العيون ورجفت القلوب . ومن الناس من يسمى هذه الخطبة الغراء 84 - ومن خطبة له عليه السلام في ذكر عمرو بن العاص عجبا لابن النابغة ( 1 ) يزعم لأهل الشام أن في دعابة ( 2 ) وأني امرؤ تلعابة أعافس وأمارس ( 3 ) لقد قال باطلا ونطق آثما . أما وشر القول الكذب إنه ليقول فيكذب . ويعد فيخلف . ويسأل فيلحف ( 4 ) ويسأل فيبخل . ويخون العهد . ويقطع الإل ( 5 ) فإذا كان عند الحرب فأي زاجر وآمر هو . ما لم تأخذ السيوف مآخذها ( 6 ) فإذا كان ذلك كان أكبر مكيدته أن يمنح القرم سبته ( 7 ) أما والله إني ليمنعني من اللعب ذكر الموت . وإنه ليمنعه من قول الحق نسيان الآخرة .
شرح
( 1 ) النابغة المشهورة فيما لا يليق بالنساء من نبغ إذا ظهر ( 2 ) الدعابة بالضم المزاح واللعب . وتلعابة بالكسر كثير اللعب ( 3 ) أعافس أعالج الناس وأضاربهم مزاحا . ويقال المعافسة معالجة النساء بالمغازلة . والممارسة كالمعافسة ( 4 ) فيلحف أي يلح . ويسأل ههنا مبني للفاعل . ويسأل في الجملة بعدها للمفعول ( 5 ) الإل بالكسر القرابة والمراد أنه يقطع الرحم ( 6 ) أي أنه في الحرب زاجر وآمر عظيم أي محرض حاث ما لم تأخذ السيوف مأخذها فعند ذلك يجبن كما قال فإذا كان ذلك الخ ( 7 ) السبة بالضم الاست تقريع له بفعلته عندما نازل أمير المؤمنين في واقعة صفين فصال عليه وكاد يضرب