تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وعمر فيكم نبيه أزمانا ( 1 ) حتى أكمل له ولكم فيما أنزل من كتابه دينه الذي رضي لنفسه وأنهى إليكم على لسانه محابه من الأعمال ومكارهه ( 2 ) ونواهيه وأوامره . فألقى إليكم المعذرة واتخذ عليكم الحجة . وقدم إليكم بالوعيد . وأنذركم بين يدي عذاب شديد . فاستدركوا بقية أيامكم . واصبروا لها أنفسكم ( 3 ) فإنها قليل في كثير الأيام التي تكون منكم فيها الغفلة والتشاغل عن الموعظة . ولا ترخصوا لأنفسكم فتذهب بكم الرخص فيها مذاهب الظلمة ( 4 ) ولا تداهنوا فيهجم بكم ( 5 ) الأدهان على المصيبة . عباد الله إن أنصح الناس لنفسه أطوعهم لربه . وإن أغشهم لنفسه أعصاهم لربه والمغبون من غبن نفسه ( 6 ) والمغبوط من سلم له دينه ( 7 ) . والسعيد من وعظ بغيره والشقي من انخدع لهواه . واعلموا أن يسير الرياء شرك ( 8 ) ومجالسة أهل الهوى منساة للإيمان ( 9 ) . ومحضرة للشيطان . جانبوا الكذب فإنه مجانب للإيمان . الصادق على شرف منجاة وكرامة . والكاذب على شفا مهواة
شرح
( 1 ) عمر نبيه مد في أجله ( 2 ) محابه مواضع حبه وهي الأعمال الصالحة ( 3 ) اصبروا أنفسكم اجعلوا لأنفسكم صبرا فيها ( 4 ) الظلمة جمع ظالم ( 5 ) المداهنة إظهار خلاف ما في الطوية والادهان مثله ( 6 ) المغبون المخدوع ( 7 ) والمغبوط المستحق لتطلع النفوس إليه والرغبة في نيل مثل نعمته ( 8 ) الرياء أن تعمل ليراك الناس وقلبك غير راغب فيه ( 9 ) منساة