تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وشاهد يشهد عليها بعملها ( ومنها في صفة الجنة ) درجات متفاضلات . ومنازل متفاوتات . لا ينقطع نعيمها ولا يظعن مقيمها . ولا يهرم خالدها . ولا يبأس ساكنها ( 1 ) . 86 - ومن خطبة له عليه السلام قد علم السرائر . وخبر الضمائر . له الإحاطة بكل شئ . والغلبة لكل شئ والقوة على كل شئ . فليعمل العامل منكم في أيام مهله قبل إرهاق أجله ( 2 ) وفي فراغة قبل أوان شغله . وفي متنفسه قبل أن يؤخذ بكظمه ( 3 ) وليمهد لنفسه وقدومه . وليتزود من دار ظعنه لدار إقامته . فالله الله أيها الناس فيما استحفظكم من كتابه واستودعكم من حقوقه . فإن الله سبحانه لم يخلقكم عبثا ولم يترككم سدى ولم يدعكم في جهالة ولا عمى . قد سمى آثاركم ( 4 ) وعلم أعمالكم وكتب آجالكم . وأنزل عليكم الكتاب تبيانا لكل شئ
شرح
الماء يورد للري والمراد به الموت أو المحشر ( 1 ) بئس كسمع اشتدت حاجته ( 2 ) إرهاق الأجل أن يعجل المفرط عن تدارك ما فاته من العمل أي يحول بينه وبينه ( 3 ) الكظم بالتحريك الحلق أو مخرج النفس ، والأخذ بالكظم كناية عن التضييق عند مداركة الأجل ( 4 ) بين لكم أعمالكم وحددها
نهج البلاغة — صفحة 149 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده