وشاهد يشهد عليها بعملها
( ومنها في صفة الجنة ) درجات متفاضلات . ومنازل متفاوتات .
لا ينقطع نعيمها ولا يظعن مقيمها . ولا يهرم خالدها . ولا يبأس
ساكنها ( 1 ) .
86 - ومن خطبة له عليه السلام
قد علم السرائر . وخبر الضمائر . له الإحاطة بكل شئ . والغلبة
لكل شئ والقوة على كل شئ . فليعمل العامل منكم في أيام مهله
قبل إرهاق أجله ( 2 ) وفي فراغة قبل أوان شغله . وفي متنفسه قبل أن
يؤخذ بكظمه ( 3 ) وليمهد لنفسه وقدومه . وليتزود من دار ظعنه لدار
إقامته . فالله الله أيها الناس فيما استحفظكم من كتابه واستودعكم
من حقوقه . فإن الله سبحانه لم يخلقكم عبثا ولم يترككم سدى
ولم يدعكم في جهالة ولا عمى . قد سمى آثاركم ( 4 ) وعلم أعمالكم
وكتب آجالكم . وأنزل عليكم الكتاب تبيانا لكل شئ
شرح
الماء يورد للري والمراد به الموت أو المحشر ( 1 ) بئس كسمع اشتدت حاجته ( 2 ) إرهاق
الأجل أن يعجل المفرط عن تدارك ما فاته من العمل أي يحول بينه وبينه ( 3 ) الكظم
بالتحريك الحلق أو مخرج النفس ، والأخذ بالكظم كناية عن التضييق عند مداركة
الأجل ( 4 ) بين لكم أعمالكم وحددها