تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وسلموا فنسوا ( 1 ) . أمهلوا طويلا . ومنحوا جميلا . وحذروا أليما . ووعدوا جسيما . احذروا الذنوب المورطة والعيوب المسخطة ( 2 ) أولي الأبصار والأسماع . والعافية والمتاع . هل من مناص أو خلاص . أو معاذ أو ملاذ . أو فرار أو محار ( 3 ) أم لا فأنى تؤفكون ( 4 ) أم أين تصرفون . أم بما ذا تغترون وإنما حظ أحدكم من الأرض ذات الطول والعرض . قيد قده ( 5 ) متعفرا على خده الآن . عباد الله والخناق مهمل ( 6 ) والروح مرسل . في فينة الإرشاد ( 7 ) وراحة الأجساد وباحة الاحتشاد ( 8 ) . ومهل البقية . وأنف المشية ( 9 ) . وإنظار التوبة وانفساح الحوبة ( 10 ) قبل الضنك والمضيق . والروع والزهوق ( 11 ) وقبل قدوم الغائب المنتظر ( 12 ) وأخذة العزيز المقتدر
شرح
علموا ففهموا وكان مقتضى الفهم أن لا يغتروا بالمهلة ويضيعوا الفرصة ( 1 ) سلمت عاقباتهم وأرزاقهم فنسوا نعمة الله في السلامة ( 2 ) المورطة المهلكة ( 3 ) محار أي مرجع إلى الدنيا بعد فراقها ( 4 ) تؤفكون تقلبون أي تنقلبون ( 5 ) قيد قده بكسر القاف وفتحها من اللفظ الأول وفتحها من الثاني مقدار طوله يريد مضجعه من القبر ( 6 ) الخناق الحبل الذي يخنق به وإهماله عدم شده على العنق مدى الحياة ، أي وأنتم في قدرة من العمل وسعة من الأمل ( 7 ) الفينة بالفتح الحال والساعة والوقت ويروى فينة الارتياد بمعنى الطلب ( 8 ) باحة الدار ساحتها . والاحتشاد الاجتماع أي أنتم في ساحة يسهل عليكم فيها التعاون على البر باجتماع بعضكم على بعض ( 9 ) أنف بضمتين مستأنف المشيئة لو أردتم استئناف مشيئة وإرادة حسنة لأمكنكم ( 10 ) الحوبة الحالة أو الحاجة ( 11 ) الروع الخوف . والزهوق الاضمحلال ( 12 ) الغائب المنتظر الموت