تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
سلسا . ثم ألقي على الأعواد . رجيع وصب ( 1 ) ونضو سقم تحمله حفدة الولدان ( 2 ) وحشدة الإخوان ، إلى دار غربته . ومنقطع زورته ( 3 ) حتى إذا انصرف المشيع . ورجع المتفجع أقعد في حفرته نجيا لبهتة السؤال وعثرة الامتحان ( 4 ) . وأعظم ما هنالك بلية نزول الحميم ( 5 ) وتصلية الجحيم وفورات السعير وسورات الزفير . لا فترة مريحة ( 6 ) . ولا دعة مزيحة . ولا قوة حاجزة . ولا موتة ناجزة . ولا سنة مسلية بين أطوار الموتات ( 7 ) وعذاب الساعات إنا بالله عائذون عباد الله أين الذين عمروا فنعموا ( 8 ) وعلموا ففهموا وأنظروا فلهوا ( 9 )
شرح
( 1 ) الرجيع من الدواب ما رجع به من سفر إلى سفر فكل . والوصب التعب ، ونضو بالكسر مهزول ( 2 ) الحفدة الأعوان ، والحشدة المسارعون في التعاون ( 3 ) منقطع الزورة حيث لا يزار ( 4 ) النجي من تحادثه سرا والميت لا يسمع كلامه سوى الملائكة المكلمين له . وبهتة السؤال حيرته ( 5 ) الحميم في الأصل الماء الحار ، والتصلية الاحراق والمراد هنا دخول جهنم . والسورة الشدة . والزفير صوت النار عند توقدها ( 6 ) الفترة السكون أي لا يفتر العذاب حتى يستريح المعذب من الألم ، ولا تكون دعة أي راحة حتى تزيح ما أصابه من التعب ، وليست له قوة تحجز عنه وترد غواشي العذاب ولا بموته يجد موتة حاضرة تذهب بإحساسه عن الشعور بتلك الآلام . والناجز الحاضر والسنة بالكسر والتخفيف أوائل النوم ، مسلية ملهية عن الألم ( 7 ) أطوار الموتات الخ كل نوبة من نوب العذاب كأنها موت لشدتها . وأطوار هذا الموتات ألوانها وأنواعها ( 8 ) عمروا الخ عاشوا فتنعموا ( 9 ) أمهلوا فألهاهم المهل عن العمل وذلك بعد أن