تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الأذن والعين سلمت الأضحية وتمت . ولو كانت عضباء القرن ( 1 ) تجر رجلها إلى المنسك ( 2 ) ( قال الرضي والمنسك هنا المذبح ) 54 - ومن خطبة له عليه السلام فتداكوا على تداك الإبل الهيم يوم وردها ( 3 ) قد أرسلها راعيها وخلعت مثانيها ( 4 ) حتى ظننت أنهم قاتلي أو بعضهم قاتل بعض لدي . وقد قلبت هذا الأمر بطنه وظهره . فما وجدتني يسعني إلا قتالهم أو الجحود بما جاءني به محمد صلى الله عليه وآله ( 5 ) فكانت معالجة القتال أهون علي من معالجة العقاب . وموتات الدنيا أهون علي من موتات الآخرة
شرح
طلب الشارع ذبحها بعد شروق الشمس من عيد الأضحى ، واستشراف الأذن تفقدها حتى لا تكون مجدوعة أو مشقوقة . وفي الحديث أمرنا أن نستشرف العين والأذن أي نتفقدها وذلك من كمال الأضحية أي من كمال عملها وتأدية سنتها ، وتكون سلامة عينها عطفا على أذنها . وقد يراد من استشراف الأذن طولها وانتصابها . أذن شرفاء أي منتصبة طويلة فسلامة عينها عطف على استشراف والتفسير الأول أمس بقوله فإذا سلمت الأذن ( 1 ) عضباء القرن مكسورته ( 2 ) تجر رجلها إلى المنسك أي عرجا . والمنسك المذبح . وفي صفات الأضحية وعيوبها المخلة بها تفصيل وخلافات تطلب من كتب الفقه ( 3 ) تداكوا تزاحموا عليه ليبايعوه رغبة فيه . والهيم العطاش . ويوم وردها يوم شربها ( 4 ) جمع المثناة بفتح الميم وكسرها حبل من صوف أو شعر يعقل به البعير ( 5 ) قتال البغاة من الواجب على الإمام ، فإن لم يقاتلهم على قدرة منه كان منابذا
نهج البلاغة — صفحة 103 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده