الأذن والعين سلمت الأضحية وتمت . ولو كانت عضباء القرن ( 1 )
تجر رجلها إلى المنسك ( 2 ) ( قال الرضي والمنسك هنا المذبح )
54 - ومن خطبة له عليه السلام
فتداكوا على تداك الإبل الهيم يوم وردها ( 3 ) قد أرسلها راعيها
وخلعت مثانيها ( 4 ) حتى ظننت أنهم قاتلي أو بعضهم قاتل بعض لدي .
وقد قلبت هذا الأمر بطنه وظهره . فما وجدتني يسعني إلا قتالهم
أو الجحود بما جاءني به محمد صلى الله عليه وآله ( 5 ) فكانت معالجة
القتال أهون علي من معالجة العقاب . وموتات الدنيا أهون علي من
موتات الآخرة
شرح
طلب الشارع ذبحها بعد شروق الشمس من عيد الأضحى ، واستشراف الأذن تفقدها
حتى لا تكون مجدوعة أو مشقوقة . وفي الحديث أمرنا أن نستشرف العين والأذن أي
نتفقدها وذلك من كمال الأضحية أي من كمال عملها وتأدية سنتها ، وتكون سلامة
عينها عطفا على أذنها . وقد يراد من استشراف الأذن طولها وانتصابها . أذن شرفاء أي
منتصبة طويلة فسلامة عينها عطف على استشراف والتفسير الأول أمس بقوله فإذا
سلمت الأذن ( 1 ) عضباء القرن مكسورته ( 2 ) تجر رجلها إلى المنسك أي عرجا .
والمنسك المذبح . وفي صفات الأضحية وعيوبها المخلة بها تفصيل وخلافات تطلب من
كتب الفقه ( 3 ) تداكوا تزاحموا عليه ليبايعوه رغبة فيه . والهيم العطاش . ويوم وردها
يوم شربها ( 4 ) جمع المثناة بفتح الميم وكسرها حبل من صوف أو شعر يعقل به
البعير ( 5 ) قتال البغاة من الواجب على الإمام ، فإن لم يقاتلهم على قدرة منه كان منابذا