تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الأمد . فوالله لو حننتم حنين الوله العجال ( 1 ) . ودعوتم بهديل الحمام ( 2 ) وجأرتم جؤار متبتل الرهبان ( 3 ) . وخرجتم إلى الله من الأموال والأولاد التماس القربة إليه في ارتفاع درجة عنده أو غفران سيئة أحصتها كتبه ، وحفظها رسله ( 4 ) ، لكان قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه وأخاف عليكم من عقابه ، والله لو انماثت قلوبكم انمياثا ( 5 ) وسالت عيونكم من رغبة إليه أو رهبة منه دما ، ثم عمرتم في الدنيا ما الدنيا باقية ( 6 ) ما جزت أعمالكم - ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم - أنعمه عليكم العظام وهداه إياكم للإيمان ( 7 ) 53 - في ذكر يوم النحر وصفة الأضحية ومن كمال الأضحية استشراف أذنها ( 8 ) وسلامة عينها . فإذا سلمت
شرح
والمراد من العزم على الرحيل مراعاته والعمل له ( 1 ) كل أنثى فقدت ولدها فهي وآله ووالهة . والعجول من الإبل التي فقدت ولدها ( 2 ) هديل الحمام صوته في بكائه لفقد الفه ( 3 ) جأرتم رفعتم أصواتكم . والجؤار الصوت المرتفع ، أي تضرعتم إلى الله بأرفع أصواتكم كما يفعل الراهب المتبتل . والمتبتل المنقطع للعبادة ( 4 ) المراد من الرسل هنا الملائكة الموكلون بحفظ أعمال العباد ( 5 ) إنماثت ذابت ( 6 ) ما الدنيا باقية أي مدة بقائها ( 7 ) قوله ما جزت جواب لو انماثت . وقوله أنعمه عليكم العظام مفعول جزت أي ما كافأ ذلك أنعمه الكبار عليكم . وقوله ولو لم تبقوا شيئا الخ اعتراض بين الفاعل والمفعول لبيان غاية النفي في الجواب . وقوله وهداه إياكم عطف على أنعمه عطف الخاص على العام ، فإن الهداية إلى الإيمان من أكبر النعم ( 8 ) الأضحية الشاة التي
نهج البلاغة — صفحة 102 | خطب الإمام علي ( ع ) / الشيخ محمد عبده