تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث ( 1 ) فيمزجان ، فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى 1 5 - ومن خطبة له عليه السلام لما غلب أصحاب معاوية أصحابه عليه السلام على شريعة الفرات بصفين ومنعوهم من الماء ( 2 ) قد استطعموكم القتال ( 3 ) فقروا على مذلة . وتأخير محلة . أو رووا السيوف من الدماء ترووا من الماء . فالموت في حياتكم مقهورين . والحياة في موتكم قاهرين . ألا وإن معاوية قاد لمة من الغواة ( 4 ) . وعمس عليهم الخبر ( 5 ) حتى جعلوا نحورهم أغراض المنية
شرح
الباطل ومشابهته لكان ظاهرا لا يخلو على من طلبه ( 1 ) الضغث بالكسر قبضة من حشيش مختلط فيها الرطب باليابس ، يريد أنه إن أخذ الحق من وجه لم يعدم شبيها له من الباطل يلتبس به . وإن نظر إلى الباطل لاح كأن عليه صورة الحق فاشتبه به ، فذلك ضغث الحق وهذا ضغث الباطل . ومصادر الأهواء التي ينشأ عنها وقوع الفتن إنما هي من الالتباس الواقع بين الحق والباطل ( 2 ) الشريعة مورد الشاربة من النهر ( 3 ) طلبوا منكم أن تطعموهم القتال كما يقال فلان يستطعمني الحديث أي يستدعيه مني . وقوله فقروا الخ أي إما أن تثبتوا على الذل وتأخر المنزلة ، وإما أن ترووا سيوفكم الخ ( 4 ) اللمة بضم اللام وتشديد الميم الأصحاب في السفر ، وبتخفيفها الجملة القليلة مطلقا ، أو من الثلاثة إلى العشرة . والتقليل مستفاد من الأول بطريق الكناية ، ومن الثاني على الحقيقة الصريحة ، وفي الأول الإشارة إلى أنهم ليسوا بأهل حرب ( 5 ) عمس الكتاب والخبر كنصر أخفاه . وعمست عليه إذا أريته أنك لا تعرف الأمر