تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
يأكل ما يجد ويطلب ما لا يجد . فاقتلوه ولن تقتلوه ( 1 ) . ألا وإنه سيأمركم بسبي والبراءة مني . فأما السب فسبوني فإنه لي زكاة ولكم نجاة . وأما البراءة فلا تتبرأوا مني فإني ولدت على الفطرة ، وسبقت إلى الإيمان والهجرة ( 2 ) 58 - ومن كلام له عليه السلام كلم به الخوارج ( 3 ) أصابكم حاصب ( 4 ) ولا بقي منكم آبر . أبعد إيماني بالله وجهادي مع رسول الله أشهد على نفسي بالكفر . لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين . فأوبوا شر مآب . وارجعوا على أثر الأعقاب . أما إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا . وسيفا قاطعا . وأثرة يتخذها الظالمون فيكم سنة ( 5 )
شرح
ابن شعبة والبعض يقول معاوية ( 1 ) هذا الأمر ( 2 ) قد تسب شخصا وأنت مكره ولحبه مستبطن فتنجو من شر من أكرهك . وما أكرهك على سبه إلا مستعظم لأمره يريد أن يحط منه وذلك زكاة للمسبوب . أما البراءة من شخص فهي الانسلاخ من مذهبه ( 3 ) زعم الخوارج خطأ الإمام في التحكيم ، وغلوا فشرطوا في العودة إلى طاعته أن يعترف بأنه كان كفر ثم آمن ، فخاطبهم بما منه هذا الكلام ( 4 ) الحاصب ريح شديدة تحمل الحصباء والجملة دعاء عليهم بالهلاك ( 5 ) أوبوا شر مآب : انقلبوا شر منقلب بضلالكم في زعمكم ، وارتدوا على أعقابكم بفساد هواكم فلن يضرني ذلك