يأكل ما يجد ويطلب ما لا يجد . فاقتلوه ولن تقتلوه ( 1 ) . ألا وإنه
سيأمركم بسبي والبراءة مني . فأما السب فسبوني فإنه لي زكاة
ولكم نجاة . وأما البراءة فلا تتبرأوا مني فإني ولدت على الفطرة ،
وسبقت إلى الإيمان والهجرة ( 2 )
58 - ومن كلام له عليه السلام
كلم به الخوارج ( 3 )
أصابكم حاصب ( 4 ) ولا بقي منكم آبر . أبعد إيماني بالله
وجهادي مع رسول الله أشهد على نفسي بالكفر . لقد ضللت إذا وما
أنا من المهتدين . فأوبوا شر مآب . وارجعوا على أثر الأعقاب . أما
إنكم ستلقون بعدي ذلا شاملا . وسيفا قاطعا . وأثرة يتخذها الظالمون
فيكم سنة ( 5 )
شرح
ابن شعبة والبعض يقول معاوية ( 1 ) هذا الأمر ( 2 ) قد تسب شخصا وأنت مكره
ولحبه مستبطن فتنجو من شر من أكرهك . وما أكرهك على سبه إلا مستعظم لأمره
يريد أن يحط منه وذلك زكاة للمسبوب . أما البراءة من شخص فهي الانسلاخ من
مذهبه ( 3 ) زعم الخوارج خطأ الإمام في التحكيم ، وغلوا فشرطوا في العودة إلى طاعته
أن يعترف بأنه كان كفر ثم آمن ، فخاطبهم بما منه هذا الكلام ( 4 ) الحاصب ريح
شديدة تحمل الحصباء والجملة دعاء عليهم بالهلاك ( 5 ) أوبوا شر مآب : انقلبوا شر
منقلب بضلالكم في زعمكم ، وارتدوا على أعقابكم بفساد هواكم فلن يضرني ذلك