الحسن عليه السلام . ومن تلك الشروط عدم ملاحقة أتباع أهل البيت عليهم السلام ، وترك
سب الإمام علي عليه السلام فقد شن معاوية حربا شعواء على آل البيت
وأتباعهم ومن شايعهم ، ومنع التحدث بفضائل علي عليه السلام ومناقبه التي لم
يحظ أحد من الصحابة بمثلها ، ولم يكتف بذلك ، بل أصدر أمرا بسب
علي عليه السلام على المنابر في جميع البلاد الإسلامية ، ومن فوق مآذنهم .
فمعاوية هو أول من سبب الصحابة على المنابر والمآذن ، وتبعه الأمويون
على ذلك حتى عام ( 99 ه ) في خلافة عمر بن عبد العزيز الذي أوقف
السب واستبدله بقوله تعالى : ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي
القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ) .
والحديث عن الحرب التي شنها الأمويون ضد آل البيت
وأشياعهم حديث مفعم بالدم والأسى والشجون . فبعد حروب معاوية
مع الإمام علي عليه السلام وولده الإمام الحسن السبط عليه السلام الذي انتهى بالصلح .
وبعدما دس السم الذي أدى إلى استشهاده عليه السلام تتبع معاوية بن أبي
سفيان شيعة علي وأتباعه فقتلهم حيثما وجدهم ، فقتل حجر بن عدي
الذي وصفه الحاكم في المستدرك بقوله : " إنه راهب أصحاب
محمد صلى الله عليه وآله وسلم " ( 1 ) ، كما قتل : شريك بن شداد الحضرمي ، وصيفي بن شداد
الشيباني ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، ورشيد الهجري ، وعبد الله بن
يحيى الحضرمي ، وعبد الرحمن بن حسان العنزي وغيرهم .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 468 .