الشام ، وكرس كل جهوده لتضليل الرأي العام ، واعتمد المال والإغراء
بالمناصب والإرهاب أسلوبا لمواجهة الإمام علي عليه السلام فكانت صفين
المعركة المسلحة سنة ( 36 ه ) التي انتهت بالتحكيم والخداع ، وتثبيت
معاوية وانشقاق جيش الإمام علي عليه السلام ، وتكون فرقة الخوارج التي
اغتالت الإمام عليا في ما بعد ، وفشلت في قتل معاوية وعمرو بن العاص .
وبعد استشهاد الإمام علي عليه السلام تولى الإمام السبط الحسن بن
علي عليه السلام الإمامة بعده ، فرأى معاوية في استشهاد الإمام علي عليه السلام فرصة
للإجهاز على الخلافة الشرعية ، والاستيلاء على الدولة الإسلامية ، فجهز
جيشه ، وتقدم نحو العراق لمحاربة الإمام الحسن عليه السلام وانتهت هذه
المرحلة بصلح الإمام الحسن عليه السلام مع معاوية ، وتسليم الخلافة له وفق
شروط لم يف معاوية بها .
7 - الاستيلاء على الدولة الإسلامية : استولى معاوية على السلطة
وخلا الجو للحزب الأموي ، وهكذا بدأ فصل جديد في تأريخ الأمة
وأسست الدولة الأموية سنة ( 41 ه ) وامتدت حتى سنة ( 132 ه ) وولي
الخلافة فيها معاوية وابنه يزيد ثم معاوية بن يزيد الذي رفض تسلم
الخلافة ، ورأى أنها حق لآل البيت عليهم السلام وبتنازله انتهت خلافة آل أبي
سفيان لتبدأ خلافة آل مروان أخلاف طريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي
استمرت حتى عام ( 132 ه ) .
8 - العودة إلى الصراع : وما إن تمكن الأمويون من فرض وجودهم
على الدولة والأمة حتى ألغى معاوية كل شرط اشترطه الإمام
قراءة في مسار الأموي — صفحة 14
مساهمون: مروان خليفات
ص١٤