والتغيير ، والتخلي عمن حوله كمروان بن الحكم وسعيد والوليد ،
والتوقف عن اضطهاد الصحابة كعمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود ،
وغيرهم كما اضطهد أبو ذر الغفاري من قبل .
لقد أجج مروان بن الحكم ومعاوية وفئة أخرى من الأمويين نار
الموقف حتى قتل عثمان ، ووقعت الفتنة ، فرفعوا شعار الثأر لدم عثمان ،
ورأى معاوية في ذلك فرصة سانحة للتمرد على الخلافة الشرعية
والانفصال عن الدولة الإسلامية ومحاربة الإمام علي عليه السلام الذي لجأت
إليه الأمة ، وبايعته بالخلافة بعد مقتل عثمان ، ووقف الصحابة من
المهاجرين والأنصار يتقدمهم البدريون في ذلك إلى جانبه ، واستطاع
معاوية أن يعبئ بلاد الشام ضد الخلافة الشرعية لبعدها عن المدينة
المنورة مركز الوحي والوعي الإسلامي وعدم تفاعل أهلها مع مرحلة
الدعوة ، والتعريف على طلائع الإسلام ورجالاته ، وجهلهم بمكانة الإمام
علي عليه السلام ودوره الفريد من بين جميع الصحابة في تركيز دعائهم الإسلام
والدفاع عنه ، فاستطاع معاوية أن يضللهم ، ويشوه في نفوسهم صورة
الإمام علي الناصعة .
لقد أقدم معاوية وهو يقود الحزب الأموي ، على شق المسلمين ،
وإقامة كيان سياسي للأمويين في الشام .
وهكذا استأنف الأمويون الصراع والحرب الدعائية
المضللة ضد آل البيت النبوي عليهم السلام تترس معاوية بن أبي سفيان في بلاد
قراءة في مسار الأموي — صفحة 13
مساهمون: مروان خليفات
ص١٣