الدولة وسيطرتهم على مقاليد الأمور في تلك الفترة ، مما أثار حفيظة
الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، لا سيما طلائعهم التي ساهمت في
حمل الدعوة ، وقتال المشركين ، وفي مقدمتهم بني أمية في بدر وأحد
والأحزاب ويوم الفتح .
ومما يعكس شدة رفض جيل الصحابة والتابعين للتسلط الأموي
هو الثورة على عثمان وقتله ، والمنع من دفنه ، وللمزيد من الإيضاح
تراجع كتب التاريخ ، كتاريخ الطبري واليعقوبي ، وتاريخ المدينة
والأخبار الطوال للدينوري والكامل لابن الأثير والإمامة والسياسة لابن
قتيبة الدينوري وغيرها .
5 - شق الصف وتمزيق وحدة الأمة : من الكوارث المأساوية
الكبرى التي أحدثها الأمويون في الأمة الإسلامية هي تمزيق وحدة
المسلمين وشق الصف الإسلامي . فقد تبنى الأمويون أمثال مروان بن
الحكم ومعاوية بن أبي سفيان تصعيد الموقف في المدينة المنورة بين
الخليفة عثمان بن عفان ، وبين الصحابة الذي عارضوا سياسة التي
اعتمدت الحزب الأموي في السلطة والنفوذ ، إضافة إلى الممارسات
المالية والقضائية والسلوكية الأخرى التي استنكرها الصحابة ، وذكرها
المؤرخون من مختلف الاتجاهات والمذاهب في كتبهم ، فأدى هذا
التصعيد إلى الحيلولة دون إصلاح الأوضاع من قبل الذين سعوا في
الإصلاح ، وفي مقدمتهم الإمام علي عليه السلام حيث طلب من عثمان العدول
عن سياسة والتمسك بالكتاب والسنة ، والاستجابة لنداءات الاصلاح
قراءة في مسار الأموي — صفحة 12
مساهمون: مروان خليفات
ص١٢