فرض يزيد بن معاوية على المسلمين أن يبايعوه على أنهم عبيد له ( 1 )
ورفض أن يبايعوه على كتاب الله وسنة ورسوله ، وابتدعوا نظرية الوراثة ،
وحولوا نظام الحكم إلى نظام ملكي وراثي تمتهن فيه الأمة وتسحق
إرادتها ، سجل السيوطي هذه الحقيقة عن سعيد بن طهمان عن سفينة
قال : " قلت لسفينة : إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم ، قال : كذبوا بنو
الزرقاء بل هم ملوك من أشد الملوك ، وأول الملوك معاوية " ( 2 ) . ولذلك
شجب الصحابة والتابعون النظام الأموي هذا ورفضوه ، كما شجبه الإمام
الحسين بن علي عليه السلام ورفضه بشدة عندما قرر معاوية بن أبي سفيان جعل
الحكم وراثيا وفرض يزيد حاكما على المسلمين ، مما دعاه إلى الثورة
على السلطة عندما تسلمها يزيد بعد أبيه وكانت ثورته عام
( 61 ه ) .
وكان هذا التغيير مصادرة كبرى لإرادة الأمة ومخالفة لأصول
الشريعة ، وفرض الحكام الأمويون عليها الواحد تلو الآخر ، فقاومتهم
الأمة بالقوة والسلاح حتى سقطت دولتهم عام ( 132 ه ) .
10 - إدخال الفساد والانحراف الأخلاقي إلى مؤسسة الخلافة :
لقد أجمع المؤرخون والمختصون على أن الحكام الأمويين هم الذين
أدخلوا الخلاعة والمجون والفجور وشرب الخمر وممارسة المحرمات
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 185 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء : 195 .