وجاء بعد معاوية ابنه يزيد ليواصل الحرب على آل رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحاب رسول الله ، فكانت فاجعة كربلاء التي أدمت قلوب
المسلمين ، فقد قتل فيها الحسين بن علي عليه السلام سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وسبعة عشر من أهل بيته وستون رجلا من أصحابه ، استشهدوا جميعا
في كربلاء يوم العاشر من محرم الحرام عام ( 61 ه ) مما فجر براكين
الثورات ضد الحكم الأموي ، فثارت المدينة المنورة فقمعها يزيد بن
معاوية واستأصل البدرين ، فلم يبق بدري واحد بعد تلك الواقعة
المروعة ، قال ابن قتيبة الدينوري : " وذكروا أنه قتل يوم الحرة من
أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثمانون رجلا ، ولم يبق بدري بعد ذلك ، ومن قريش
والأنصار سبعمئة . . . " ( 1 ) .
وحدثت ثورات أخرى كثورة التوابين وثورة المختار .
وتواصل الارهاب الأموي ضد آل البيت عليهم السلام فقتل هشام بن
عبد الملك زيد بن علي ابن السبط الحسين بن علي بن أبي طالب سنة
( 121 ه ) ثم قتل ابنه يحيى .
وهكذا تواصل العداء الأموي لآل البيت عليهم السلام حتى سقوط دولتهم
سنة ( 132 ه ) .
9 - تبديل نظام الحكم : لقد فهم الأمويون أن الدولة والسلطة في
الأمة هي ملك لهم ، بل وبنوا سياستهم على أساس استعباد الأمة ، فقد
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 185 .