الشاذة إلى مؤسسة الخلافة ، حتى أصبحت دار الخلافة مركزا للهو
والعبث والفساد ، ففقدت الخلافة هيبتها الروحية ومكانتها في النفوس .
فكان الخليفة منهم يذكر باللهو والغناء وشرب الخمر والفجور والظلم
وجمع الأموال وامتهان الأمة وسلبها حقوقها ومصادرة إرادتها . أخرج
الواقدي من طرق أن عبد الله بن حنظلة الغسيل قال : والله ما خرجنا على
يزيد حتى ظننا أن نرمى بالحجارة من السماء ، إنه رجل ينكح أمهات
الأولاد ، والبنات ، والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة " ( 1 ) .
وقال الذهبي : " ولما فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل ، مع شربه
الخمر والتباعه المحرمات اشتد عليه الناس وخرجه عليه غير واحد " ( 2 ) .
ووصفه عبد الملك بن مروان بالخليفة المأفون بقوله : " ألست
بالخليفة المأفون ، يعني يزيد " ( 3 ) .
قالت أم الدرداء لعبد الملك بن مروان مرة " بلغني يا أمير
المؤمنين أنك شربت الطلاء بعد النسك والعبادة ؟ قال : إي والله والدماء
قد شربتها " ( 4 ) .
ووصف الذهبي الوليد بن يزيد بن عبد الملك بقوله : " اشتهر
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء : 195 .
( 2 ) المصدر السابق : 204 .
( 3 ) الصدر السابق : 204 .
( 4 ) الكامل في التاريخ : 3 / 522 .