يقينا ، لعدم المعارضة بين الخاصين بالنسبة إلى المقدار المشمول للأخص منهما ، فيكون
مفاد العام الأول عين مفاد العام الثاني المتصل به أخص الخاصين . ومن الظاهر أن
النسبة - بينه وبين الخاص الاخر المنفصل - العموم من وجه .
( الوجه الثاني ) - أن الخاص المنفصل بنفسه مبتلى بالمعارض وهو العام الثاني
المتصل به أخص الخاصين ، فلا يكون صالحا لتخصيص العام الأول . انتهى ملخص
كلامه ( ره ) .
( أقول ) : أما الوجه الأول ، فقد ظهر ما فيه مما تقدم من أنه لا وجه
لتخصيص العام بأحد المخصصين ( أولا ) ثم ملاحظة النسبة بينه وبين الخاص الاخر
على ما تقدم . و ( أما الوجه الثاني ) فهو وإن كان صحيحا ، إلا أنه لا ينتج التعارض
بين العام الأول والخاص المنفصل ، فإنه بعد ابتلاء الخاص المنفصل بالمعارض ، لابد
من معالجة التعارض بينهما ، ثم ملاحظة العام الأول فان قلنا بالتساقط ، فلا مانع
من الرجوع إلى العام ، وإن قلنا بالرجوع إلى المرجحات والى التخيير مع فقدها ،
فان أخذنا بالعام المتصل به أخص الخاصين للترجيح أو التخيير ، يطرح الخاص
المنفصل ، فيبقى العام الأول بلا معارض أيضا . وإن أخذنا بالخاص المنفصل للترجيح
أو التخيير ، يخصص به العام الأول ، لكون أخص مطلقا بالنسبة إليه ، فلا يكون
بين العام الأول والمخصص المنفصل تعارض على كل حال .
ثم إنه لا بأس بالإشارة إلى الجمع بين الأدلة الواردة في ضمان العارية . فنقول :
الأخبار الواردة في ذلك الباب على طوائف :
( منها ) - ما يدل على نفي الضمان في العارية بقول مطلق .
و ( منها ) - ما يدل على نفي الضمان مع عدم الاشتراط ، وإثباته معه .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 396
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٣٩٦