تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
لتخصيص العام بأحدهما ( أولا ) ثم ملاحظة النسبة بين العام والخاص الاخر . ولا منافاة بين الخاص والأخص ، حتى يتقيد الأول بالثاني ، فإذا ورد في رواية أنه يجب اكرام العلماء ، وفي رواية أخرى أنه لا يجوز إكرام العالم العاصي ، وفي رواية الثالثة أنه لا يجوز إكرام العالم المرتكب للكبائر يخصص العام بكلا المخصصين ، ويحكم بحرمة إكرام خصوص العالم المرتكب للكبائر ، وحرمة اكرام العالم المعاصي بقول مطلق . ولا منافاة بين حرمة إكرام خصوص العالم المرتكب للكبائر ، وحرمة إكرام مطلق العالم العاصي حتى يقيد العالم العاصي بالمرتكب للكبائر ، فان توهم المنافاة بينهما مبني على المفهوم ، وقد ذكرنا في محله عدم حجية مفهوم الوصف واللقب . وتوهم لغوية تخصيص العام بالأخص في عرض تخصيص العام بالخاص - فان تخصيص قوله يجب إكرام العلماء بقوله : لا يجوز إكرام العالم العاصي يغني عن تخصيصه بقوله : لا يجوز إكرام العالم المرتكب للكبائر - مدفوع بأنه يمكن أن يكون تخصيص العام بالأخص ، مع تخصيصه بالخاص لغرض من الاغراض كما إذا كان السؤال عن الأخص أو كان محل الحاجة أو لأجل الأهمية أو لكونه الغالب ، أو غير ذلك من الاغراض الموجبة لذكر الأخص فقط . وقد ورد في الروايات ما يدل على عدم جواز الصلاة خلف شارب الخمر ، وورد أيضا ما يدل على عدم جواز الصلاة خلف الفاسق ، فقوله ( ع ) : - " لا تصل خلف الفاسق " لا يوجب لغوية قوله ( ع ) : " لا تصل خلف شارب الخمر " ولا منافاة بينهما . غاية الأمر أنه يكون تخصيص شارب الخمر بالذكر في قوله : " لا تصل خلف شارب الخمر " لغرض من الاغراض . فكذا في المقام . هذا كله فيما إذا كان كلا الخاصين منفصلا عن العام . وأما إذا كان الأخص منهما متصلا بالعام : كما إذا ورد في رواية أنه يجب