منهما . وأما إذا كان ذاكرا لها ، لا يجوز العدول ، لدوران الامر بين التعيين
والتخيير في الحجة ، ويحكم العقل في مثله بالتعيين على ما مر ، سواء عمل بفتوى
المجتهد الأول أم لا .
فتحصل مما ذكرناه انه لافرق في جواز العدول وعدمه بين العمل بفتوى المجتهد
الأول وعدمه في جميع الفروض المذكورة .
هذا آخر ما أفاده سيدنا الأستاذ - دام ظله الوارف - في هذه الدورة . وقد
ثم بيد مؤلفه الحقير محمد سرور بن الحسن رضا الحسيني البهسودي الأفغاني ليلة الثلاثاء
السابع عشر من جمادى الثانية في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة
النبوية . والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله الأطهار المعصومين .
شكر وتقدير
لما كان الاعتراف بالجميل من أقدس الواجبات وأوجب الفرائض فاني ارفع
آيات الشكر والثناء والتقدير إلى الأستاذ الشيخ عبد الهادي الأسدي أيده الله تعالى
- صاحب مطبعة النجف ، ومديرها - لما قام به من شدة الاعتناء بهذا الكتاب وسائر
الكتب الاسلامية من خدمة وعناية وبذل دقة في جودة الطبع وصدق المعاملة وجلب
أحدث الوسائل . وهذه الكلمة وإن لم آت فيها بما تستحقه همته السامية ،
إلا انها رمز لاعترافي بحسن صنيعه .
المؤلف