تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
اكرام العلماء إلا العالم المرتكب للكبائر ، وفى رواية أخرى أنه يحرم إكرام العالم العاصي ، فتكون النسبة - بين العام المخصص بالمتصل والخاص المنفصل - العموم من وجه فان اتصال الأخص بالعام كاشف عن عدم تعلق الإرادة الاستعمالية بالنسبة إلى ما يشمله الأخص ، فلا ينعقد للعام ظهور بالنسبة إليه من أول الأمر ، فتكون النسبة - بين العام والخاص المنفصل - العموم من وجه ، لاجتماعهما في العالم العاصي غير المرتكب للكبائر ، وافتراقهما في العالم العادل والعالم المرتكب للكبائر ، فتقع المعارضة بينهما في مادة الاجتماع ، ويعامل معهما معاملة المتعارضين . وهذا هو الفارق بين المخصص المتصل والمخصص المنفصل . بقي شئ ، وهو أنه - بعد ما عرفت أن الحكم - فيما إذا كان كلا الخاصين منفصلا عن العام - عدم انقلاب النسبة وتخصيص العام بكليهما ، وفيما إذا كان أخص الخاصين متصلا بالعام هو انقلاب النسبة - لو فرض وجود عام لم يتصل به مخصص أصلا وعام آخر اتصل به أخص الخاصين : كما إذا ورد في رواية انه يجب اكرام العلماء ، وفي رواية أخرى أنه يجب اكرام العلماء إلا العالم المرتكب للكبائر ، وفى ثالثة أنه يحرم إكرام العالم العاصي ، فهل يعامل معاملة المخصص المنفصل وتخصيص العام بكلا المخصصين باعتبار انفصالهما عن العام الأول ، أو يعامل معاملة المخصص المتصل باعتبار اتصال أخص الخاصين بالعام الثاني ، فيخصص العام الأول بالمخصص المتصل بالعام الثاني ، ثم تلاحظ النسبة بينه وبين المخصص المنفصل ، وهي العموم من وجه ، فتقع المعارضة بينهما في مادة الاجتماع ، فيعامل معهما معاملة المتعارضين ؟ اختار المحقق النائيني ( ره ) الثاني ، لوجهين : ( الوجه الأول ) - أن العام الأول قد تخصص بالمخصص المتصل بالعام الثاني