تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
على نفي الضمان في غير عارية الذهب والفضة ، واثباته في عاريتهما . والنسبة بينهما هي العموم من وجه ، لاختصاص العقد السلبي منهما بنفي الضمان في مثل عارية الكتب ، واختصاص الايجاب في هذه الرواية باثبات الضمان في عارية الدرهم والدينار . ويجتمعان في عارية الذهب والفضة غير المسكوكين كالحلي . ومقتضى القاعدة تساقطهما فيه والرجوع إلى العام الفوق الذي يدل على نفي الضمان بقول مطلق ، الا أن في المقام خصوصية تقتضي تقديم الايجاب في هذه الرواية على السلب فيهما . ( بيان ذلك ) : أنه سيجئ - عند التكلم عن المرجحات - أنه إذا كان تقييد أحد المتعارضين بالعموم من وجه في مادة الاجتماع مستلزما لاستهجانه دون العكس ، تقدم الاخر حذرا من الاستهجان . والمقام كذلك ، فان حمل ما يدل على ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة على خصوص الدرهم والدينار حمل للمطلق على الفرد النادر . فان استعارة الدرهم والدينار نادر جدا لو لم يكن منتفيا رأسا ، لان استيفاء المنفعة المقصودة منهما غالبا لا يمكن الا بالتصرف في عينهما . والمعتبر في العارية امكان الانتفاع مع بقاء العين كما هو الحال في الوقف . ومن ثم ذهب بعض إلى عدم صحة وقفهما . وهذا بخلاف مثل الحلي ، فان عاريته أمر متعارف ، فإذا يؤخذ بايجاب ما يدل على ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة ، ويخصص به العام الفوق ، وهو ما يدل على عدم الضمان بقول مطلق ، ويحكم بالضمان في مطلق الذهب والفضة . ( النوع الثاني ) من التعارض بين أكثر من دليلين - ما إذا وقع التعارض بين عامين من وجه مع ورود مخصص ما . وهذا النوع أيضا يتصور على صور ثلاث : ( الصورة الأولى ) - ما إذا وقع التعارض بين عامين من وجه وورد مخصص على مورد الاجتماع . ولا محالة يكون المخصص المذكور أخص مطلقا بالنسبة إلى كلا المتعارضين ، فيقدم عليهما ، وبه يرتفع التعارض ، مثلا إذا دل دليل على وجوب
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 398 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي