تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الشرائط ، لترتب عليه الأثر ، كما أن صحة الرجوع عبارة عن كونه بحيث لو وقع البيع بعده ، لكان فاسدا . هذا على القول ببقاء حق الرهانة مع الاذن في البيع . وأما على القول بعدمه لكون الاذن في البيع اسقاطا لحق الرهانة ، فلا مجال لجريان أصالة الصحة في الرجوع أصلا ، لعدم كونه قابلا للصحة بعد سقوط حق الرهانة . وظهر بما ذكرناه عدم جريان أصالة الصحة في أصل البيع أيضا ، لعدم إحراز قابلية البائع حين البيع ، لاحتمال كون الرجوع قبل البيع ، فلا يكون مأذونا من قبل المالك ، ولا يكفي إحراز القابلية آنا ما ، بل لابد من إحرازها حين البيع ، كما هو الحال في جميع الشرائط ، فان الطهارة لابد من تحققها حين الصلاة ، ولا يكفي تحققها في آن من الآنات ، كما هو واضح . فتحصل ان التمسك بأصالة الصحة في هذه المسألة ، إما غير صحيح ، أو غير مفيد ، كما أنه لا يصح التمسك باستصحاب بقاء الاذن إلى زمان وقوع البيع ، لأنه ( 1 ) معارض باستصحاب عدم وقوع البيع إلى زمان الرجوع ، فلابد من الرجوع إلى أصل آخر ، وهو أصالة بقاء ملكية الراهن وعدم الانتقال إلى المشتري ، فيحكم بفساد البيع لأجل هذا الأصل . ( الجهة السابعة ) - لابد في جريان أصالة الصحة من إحراز أصل العمل الجامع بين الصحيح والفاسد ، إذ السيرة قائمة على الحمل على الصحة فيما إذا أحرز أصل العمل ، وشك في صحته وفساده ، لا فيما إذا شك في تحقق العمل . ومن هنا ظهر أنه لو كان العمل من العناوين القصدية - كالصوم والصلاة والغسل - لا مجال لجريان أصالة الصحة فيما إذا لم يحرز القصد ، لكون الشك حينئذ في تحقق العمل لا في صحته وفساده بعد احراز وجوده ، كما تقدمت الإشارة إليه في قاعدة الفراغ ، بل لا تجري
هامش
( 1 ) بناء على ما تقدم منه ، لا معارضة بين الاستصحابين ، فراجع ص 201