الشك في قابلية العاقد ، لاحتمال كونه غير بالغ مثلا ، مع إحراز قابلية المالك ، ولا
تجري أصالة الصحة في عكس هذه الصورة ، وهو ما إذا شك في كون المالك قابلا مع
إحراز قابلية العاقد .
( الجهة السادسة ) - صحة كل شئ بحسبه وباعتبار آثار نفسه ، فلا تترتب
- على جريان أصالة الصحة في جزء - الآثار المترتبة على المركب ، إلا بعد إحراز
بقية الأجزاء بالوجدان أو بالأصل . ولذا ذكرنا آنفا : أنه لا تترتب آثار العقد
بجريان أصالة الصحة في الايجاب ، إلا بعد إحراز صحة القبول أيضا . وعليه فإذا
علمنا بوقوع انشاء البيع من غير المالك - ، وشككنا في كونه مأذونا من قبل المالك ،
لا يثبت الاذن بجريان أصالة الصحة في الانشاء ، لان صحة الانشاء عبارة عن كونه
جامعا للشرائط المعتبرة في نفسه من العربية والماضوية مثلا . والاذن من المالك شرط
لصحة البيع لا لانشاء العقد . فعدم ترتب الأثر - على البيع لعدم الاذن من المالك
قبله ولا الإجازة بعده - لا يضر بصحة الانشاء . وكذا لو شك في صحة الهبة أو
بيع الصرف والسلم من جهة الشك في تحقق القبض ، فان جريان أصالة الصحة في انشاء
الهبة أو البيع لا يثبت تحقق القبض ، فلا يمكن ترتيب آثار الهبة والبيع ، إذ لا تترتب
على صحة الجزء آثار الكل .
وظهر بما ذكرناه عدم تمامية ما ذكروه - في النزاع المعروف عند الشك في صحة
بيع الرهن من جهة الشك في تقدم البيع على رجوع المرتهن عن إذنه وتأخره عنه -
من التمسك لصحة البيع بجريان أصالة الصحة في الاذن ( تارة ) - كما عن جماعة -
ولفساده بجريان أصالة الصحة في الرجوع ( أخرى ) - كما عن جماعة أخرى . وذلك ،
لان صحة الاذن لا تثبت وقوع البيع قبل الرجوع . كما أن صحة الرجوع لا تثبت وقوع
البيع بعده ، فان صحة الاذن عبارة عن كونه بحيث لو وقع البيع بعده جامعا لسائر
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 330
مساهمون: السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي
ص٣٣٠