تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بكون الايجاب ايجابا مؤثرا . وهو معنى صحة العقد . وبالجملة على فرض تسليم اعتبار إحراز القابلية يكفي احراز قابلية أحد الطرفين . هذا ملخص كلامه ( ره ) . ولا يمكن المساعدة عليه بعد اعتبار احراز القابلية ، كما هو المختار ، فان صحة كل شئ بحسبه . وصحة الجزء عبارة عن كونه قابلا للجزئية ، ولا يثبت بها وجود الجزء الآخر ولا صحته ، فصحة الايجاب عبارة عن كونه بحيث لو انضم إليه القبول ، لكان العقد المركب منهما مؤثرا قالا لفساده ، فجريان أصالة الصحة في الايجاب لا يثبت وجود القبول ولا صحته . وبالجملة الحمل على الصحة ليس أولى من إحرازها بالوجدان . ولو أحرزنا صحة الايجاب بالوجدان وشككنا في وجود القبول أو في صحته ، لا يمكن اثبات القبول ولا صحته بصحة الايجاب المحرزة بالوجدان ، فكيف بالصحة المحرزة بالأصل ؟ وهذا الذي ذكرناه مع وضوحه قد اعترف به الشيخ ( ره ) بعد كلامه السابق بسطور . ونتعرض لتفصيله قريبا انشاء الله تعالى . ومما يتفرع - على اعتبار إحراز القابلية في جريان أصالة الصحة - أنه لو شك في صحة بيع عين موقوفة للشك في كون المورد من الموارد التي قد استثنيت من عدم جواز بيع الوقف ، لا تجري أصالة لصحة ، إذ قابلية المحل غير محرزة بعد كون الوقف غير قابل للبيع ، إلا في موارد مخصوصة . ( تنبيه ) ليس المراد من الفاعل الذي اعتبرنا قابليته هو العاقد ( أي الذي يصدر منه انشاء العقد ) بل المراد منه في البيع مثلا هو مالك المبيع ، فإنه هو الذي ينتقل منه المبيع وينتقل إليه الثمن ، فلا مانع من جريان أصالة الصحة فيما إذا شك في صحة البيع من جهة