تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
مع الاعتراف بكونها دار عمرو ، وشك في أنه وكيل عن عمرو أم لا ، فهل يقدم العقلاء على الشراء واعطاء الثمن له والتصرف في الدار ؟ كلا . وكذا إذا طلق زيد زوجة عمر ومثلا ، فالسيرة جارية في أمثال هذه الموارد - مما شك فيه في القابلية - على عدم ترتيب الآثار ، ولا أقل من الشك . وهو كاف في الحكم بعد جريان أصالة الصحة ، لعدم الدليل عليها . وأما ما ذكره الشيخ ( ره ) من قيام السيرة على ترتيب الآثار على المعاملات الصادرة من الناس في الأسواق ، مع عدم احراز قابلية الفاعل ، فهو وإن كان مسلما ، لا أنه من جهة قاعدة اليد ، فإنه لولاها لما استقام للمسلمين سوق ، فلا ربط له بأصالة الصحة ، وإن شئت قلت : قابلية الفاعل في الموارد المذكورة محرزة بقاعدة اليد ، لا أن أصالة الصحة جارية مع عدم احراز القابلية ، فالأمثلة المذكورة خارجة عن محل الكلام . والمثال المطابق لمحل الكلام هو الذي ذكرناه مما ليس موردا لقاعدة اليد . وقد ذكرنا أن السيرة قائمة في مثله على عدم ترتيب الآثار ، ولا أقل من الشك وهو كاف في المدعى ، ولذا لو أنكر عمرو توكيل زيد في الطلاق في المثال الذي ذكرناه ، فانجر الامر إلى الترافع يحكم بفساد الطلاق ، الا أن تثبت الوكالة . ولو كانت أصالة الصحة جارية في أمثال المقام ، لكان اثبات الفساد على عهدة الزوج ، فيحكم بصحة الطلاق ، إلا أن يثبت الزوج عدم التوكيل وهو كما ترى . ثم إن الشيخ " ره " بعد ما التزم - بجريان أصالة الصحة ولو مع الشك في القابلية - ذكر أنه لو تنزلنا عن ذلك وقلنا بعدم جريانها مع الشك في القابلية ، لا مانع من جريان أصالة الصحة فيما إذا شك في صحة عقد من جهة الشك في قابلية أحد من الموجب والقابل ، مع احراز قابلية الآخر ، إذ بعد إحراز قابلية الموجب مثلا لو شك في صحة العقد من جهة الشك في قابلية القابل ، لاحتمال كونه غير بالغ مثلا تجري أصالة الصحة في الايجاب ، لكون قابلية الموجب محرزة على الفرض ، فيحكم