تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الميت ، إذ مفادها صحة هذا العمل ولا يثبت بها قصد النيابة عن الميت . نعم يحكم باستحقاق النائب للأجرة بمقتضى أصالة الصحة ، لان مورد الإجارة هو العمل الصحيح واصل العمل محرز بالوجدان . وصحته بأصالة الصحة . انتهى ملخصا . أقول : التفكيك - بين الحكم بفراغ ذمة الميت واستحقاق الأجرة - غريب جدا ، فان مورد الإجارة ليس هو الاتيان بالعمل الصحيح مطلقا ، بل الاتيان به نيابة عن الميت ولا يثبت بأصالة الصحة قصد النيابة باعتراف منه ( ره ) فكيف يحكم باستحقاق الأجرة لجريان أصالة الصحة ؟ فالصحيح عدم الفرق بينهما في عدم ترتبهما على أصالة الصحة إلا مع إحراز قصد النيابة . ثم إن طريق إحراز هذا القصد إخبار العامل ليس إلا ، فان العلم الوجداني به وقيام البينة عليه متعذر ، لكونه أمرا قلبيا لا يعلمه إلا العامل ، فهل يكفي إخباره مطلقا لانحصار الطريق فيه ، أو بشرط العدالة ، أو بشرط الوثاقة ؟ وجوه : أما اعتباره مطلقا - ولو كان فاسقا - غير متحرز عن الكذب ، فلم يدل عليه دليل . واعتبار الاخبار مطلقا - في موارد مخصوصة لانحصار الطريق فيه - مختص بموارد النص ، كما في إخبار المرأة عن كونها طاهرا أو حائضا أو حاملا أو غير ذلك ، فلا وجه للتعدي عن مورد النص إلى غيره . وأما اعتبار العدالة ، فلم يدل عليه دليل أيضا ، فالمتعين هو الاكتفاء باخبار العامل إذا كان ثقة ، لما ذكرناه في بحث حجية الخبر من استقرار السيرة العقلائية على العمل بخبر الثقة . ولم يردع عنه الشارع . ( الجهة الثامنة ) - قد ذكرنا في بعض تنبيهات الاستصحاب : أنه لا أصل لما هو المشهور بينهم من حجية مثبتات الامارات دون الأصول ، إذ لم يدل دليل على حجية المثبت من الامارات أيضا إلا في باب الاخبار ، لاستقرار سيرة العقلاء على الاخذ