تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الأول ولا مانع منه إن كان من قبيل الكلام الثاني . وأما إن قلنا بأن المرجع في بقاء الموضوع هو الدليل الثاني الدال على الابقاء في ظرف الشك ، فجريان الاستصحاب تابع لصدق نقض اليقين بالشك ، ففي مورد يصدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عن الحكم السابق عرفا يجري الاستصحاب ، ويحكم بالبقاء . وان كان الدليل الدال على ثبوت الحكم من قبيل الكلام الأول ، وفى مورد لا يصدق النقض المذكور عرفا ، لا يجري الاستصحاب ، وإن كان الدليل الدال على ثبوت الحكم من قبيل الكلام الثاني . وهذا هو الفارق بين كون الموضوع مأخوذا من الدليل وبين كونه مأخوذا من العرف . وظهر بما ذكرناه - من تحقيق الفرق - أن الحق في المقام كون الموضوع مأخوذا من العرف ، بمعنى أن جريان الاستصحاب تابع لصدق النقض عرفا بمقتضى دليله الدال على حرمة نقض اليقين بالشك . وقد ذكرنا أن الأوصاف مختلفة في نظر العرف ( فمنها ) - ما هو مقوم للموضوع ، فبعد انتفائه لا يصدق النقض ، فلا مجال لجريان الاستصحاب فيه . و ( منها ) - ما هو غير مقوم ، فبانتفائه يصدق نقض اليقين بالشك على رفع اليد عن الحكم السابق ، فلا مانع من جريان الاستصحاب فيه . ولذا ذكرنا في مباحث الفقه : أنه لو قال البائع : بعتك هذا الفرس ، فان كونه شاة ، يكون البيع باطلا ، لكون الصورة النوعية مقومة للمبيع ، ولو قال : بعتك هذا العبد الكاتب أو بشرط أن يكون كاتبا فانكشف الخلاف فالبيع صحيح ، لعدم كون الوصف مقوما للمبيع بنظر العرف ، بل من أوصاف الكمال ، فللمشتري الخيار . هذا تمام الكلام في اعتبار الوحدة في القضية المتيقنة والمشكوك فيها . ولنختم الكلام في الاستصحاب بذكر أمور : ( الأمر الأول ) - قد ذكرنا مرارا : أن المستفاد من أدلة الاستصحاب